قرار المحكمة العليا، امس، باعادة الانتخابات على رئاسة بلدية الناصرة ، اعاد المعادلة الى المربع الاول بعد أشهر من الانتظار ورغم التأكيد على القبول مسبقا بأي قرار يصدر عن المسار القضائي والالتزام بهذا الاعلان، الا ان حيثيات القرار وما سبقه من تدخلات لنواب من التجمع والحركة الاسلامية ومن ميرتس، وتوجههم الى وزير الداخلية مطالبين بإعادة الانتخابات، وموقف المستشار القضائي للحكومة ووزارة الداخلية، وما أعقبه من ترحيب هذا الوزير بالقرار يثير العديد من الاسئلة التي تصب في جوهر المعركة الانتخابية التي ولت والمقبلة على مدينة الناصرة.
وتقف مدينة الناصرة، بأهلها الطيبين، امام معادلة تم فرزها وانقشعت عنها الغيوم لتوضح ان المعركة هي على وجه الناصرة الوطني والتقدمي، وعلى وجهة جماهيرنا العربية، بين جبهة الناصرة وما تمثله من خط سياسي وطني مشرف ونهج مشهود له من نظافة اليد والشفافية والخدمات والكرامة من ناحية، وبين قوى تجمع ما بين نهج اثارة النعرات الطائفية وتوتير المدينة وبث الترهيب مدعوم من قوى سياسية تدعي الوطنية وتستنجد الوزير الليكودي المعروف بمواقفه العنصرية، والآن لا حياد، فالخيار هو بين الجبهة وبين قوى العربدة والغزل مع المؤسسة الاسرائيلية اليمينية.
ان جبهة الناصرة بكوادرها البطلة، التي صمدت في أصعب الايام التي مرت على المدينة واثبتت من جديد نهجها المسؤول والرافض لمحاولات زج الناصرة وأهلها في معارك مختلقة، تنطلق من جديد للدفاع عن وجه المدينة الناصع، بعد أن اثبتت للقاصي والداني أنه لا يمكن تزوير ارادة الناخب واغتصاب رئاسة البلدية بطرق غير شرعية.
تحية والف تحية الى كوادر جبهة الناصرة، الرفيقات والرفاق الذين ابدعوا في الصمود والنضال، تحية الى القائد الجبهوي رامز جرايسي الذي نجح في الكشف عن المؤامرة التي تعرضت لها القلعة الجبهوية، وقدما نحو الانتصار في اعادة الناصرة الى موقعها الطبيعي الريادي بين الجماهير العربية، محليا، بوصلة وطنية وثقافية وحضارية، والى مكانتها التي تليق بها عالميا.
