تمكنت م.ت.ف من انتزاع صفة الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في مؤتمر القمة العربي في الرباط في تشرين الأول 1974 وفي الشهر التالي استطاعت الحصول على صفة عضو مراقب في الأمم المتحدة. وعندما أعلنت م.ت.ف استقلال فلسطين في تشرين الثاني 1988 اعترفت بها أكثر من 120 دولة في العالم وحوَّلت كثير منها مكاتب م.ت.ف فيها إلى سفارات لدولة فلسطين رغم أن هذه الدولة لم تقم بعدُ على الأرض. وفي أعين الأنظمة العربية والأمم المتحدة لا تزال م.ت.ف تمثل الفلسطينيين. ولماذا الآن بالذات هناك حاجة ملحة لإعلاء شأن المنظمة كمظلة جامعة لكل الحركات والتنظيمات السياسية على الارض الفلسطينية المحتلة وفي اماكن اللجوء والشتات؟
ان المرجعية الاساس والشرعية ايضا الى جانب م.ت.ف المجلس الوطني الفلسطيني المنبثق عنها والذي لم تستطع المنظمة تشكيله بشكل انتخابي شعبي ليمثل بدقة وبعدل الشرائح المختلفة للفلسطينيين. ان حالة الانقسام الفلسطينية لا يمكن ان تنتهي إلا اذا انطوى الجميع تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية ومجلسها الوطني. ولا يمكن ان تكون السلطة الفلسطينية ممثلا شرعيا وحقيقيا لأنها مرجعية ادارة مدنية ومجلس بلدي كبير بالقوة يهتم بتوفير الامن والأمان والخدمات الاساسية لشعبها اينما تصل سلطتها العرجاء المراوغة المتذبذبة فحلها واستبدالها بمؤسسات منظمة التحرير اشرف وأفضل لشعبنا لتعود الروح الكفاحية الشعبية النضالية الى الواجهة وليصبح الرئيس الفلسطيني رئيسا للشعب الفلسطيني وللمنظمة وليس للسلطة الفلسطينية التي فسدت.وليجري تنظيم الجماهير لمعركة التحرير بدون الخوف بخسارة مكاسب او مصالح ارتبطت مع اتفاقيات اوسلو منذ 1993 ان كانت اقتصادية او عقارية او مالية.
*المطار*
إذا تركنا جانبا الافتراضات المتعلقة بالمجانسة الثقافية الواسعة في الوقت الحاضر خطر لي وأنا في المطار بعد عودتنا مع فرقة براعم جفرا للدبكة عبلين التي شاركت في ثلاثة مهرجانات دولية في ثلاث عواصم اوروبية (براغ- فيينا- بودابست) في الرقص الشعبي ان اتتبع فكرة العلاقة والترابط والتقارب الثقافي من خلال التفكير في عملية التعديل التي تحدث خارج مبنى الوصول في المطار. ويظهر تحقيق العولمة هنا كدالة على السهولة التي يمكن بها إنجاز هذا التعديل. وهذا يكشف بعض "التباين" المتأصل في العولمة والثقافة. وكيف تحول المطار الى الصاهر الاجتماعي والثقافي والرابط والمشبك البارع لثقافات الشعوب بشكل سلس وطبيعي غير قسري فنجد المسافر البارع على درجة رجال الأعمال والذي يعرض أوراق الاعتماد الخاصة به بعدم المبالاة الذي يفعّل بها التعديلات الاجتماعية-الثقافية للوصول:
التحديد السريع لموقع سيارة الأجرة الانتقال السهل إلى الفندق الدولي المحجوز مسبقا في حين يستغرق تدريجيا وبارتياح في ذلك المشهد المتغيّر مع التطمين الذي يمثله وجود كافة التسهيلات- مثل أجهزة الفاكس الديجيتالية والهواتف الخلوية المسلحة بالوتس اب والفيس بوك وعدسات التصوير والسلفي وكل العالم خلفي. وأخبار الأعمال على جميع المحطات والشبكات التلفزيونية وقوائم الطعام الدولية وعلى رأسها الماكدونالز رمز الرأسمالية الدولية المتغلغلة عن طريق المعدة. ولأن اهتمام السفر من أجل العمل ينصب في الحقيقة على تقليل الاختلاف الثقافي بحيث يسمح للممارسات "العالمية" لثقافة الأعمال الدولية بالاشتغال بسلاسة. وهذه هي المرتبطية وهي تشتغل بصورة عملية لتحقيق ضرب مختلق من "القُرب" الذي يتم اختباره كحالة كونيّة تكون الأماكن البعيدة قريبة ثقافيا بالنسبة للمديرين التنفيذيين لأنه قد تم التداول بشأنها بعناية وفقا للعمل المعني: أي التوحيد الدولي في الفندق وغرفة ألاجتماعات والتي يتم تحسينها، ربما ببعض الملامح المحلية فيما يتعلق بالأنشطة الترفيهية لفترة المساء وهذا ما مارسته ولاحظته بمشاركتنا الثقافية العالمية... وعجبي.
*"بوتينوفوبيا "
بصفتي مالك بريد الكتروني من ماركة YAHOO العالمية التي تأسست سنة 1995 دائما اتصفح صفحات موقعهم المشهور وما لفت نظري مؤخرا ان الموقع مليء بأخبار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لا يمر يوم وإلا الخبر الافتتاحي والرئيسي عن بوتين منها الايجابي ومنها السلبي ولكن ما حيرني ان اخبار بوتين اكثر من اخبار الرئيس الامريكي براك اوباما في هذا الموقع الذي يقدم خدمات حاسوبية امريكية وتقوم بإدارة بوابة الشبكة العالمية انترنيت ودليل للشبكة.
وكما تقدم منتجات وخدمات اخرى من اشهرها خدمة البريد الالكتروني ومحرك بحث وخدمات اخبارية ومقرها في وادي السيليكون بولاية كاليفورنيا. وبلا طول سيرة ان الاكثار من اخبار بوتين يمكن تفسيره اما زيادة اعجاب بقائد وزعيم قلبه كقلب الاسد (بالمعنيين) وقوة شخصيته في التمسك بالكرامة القومية وإعادة روسيا لقوة دولية مؤثرة منهية حقبة القطب الواحد التي تزامنت مع فترة السكران الدائم في الكرملين يلتسين. او الخوف الدائم من هذا الزعيم القوي والعنيد الذي يملك اقوى ترسانة عسكرية وذرية في العالم وزعيم شعب نبيل وعظيم، الشعب الروسي صديق الشعوب.
* تحيا الشبيبة... الشيوعية
المؤتمر العشرين للشبيبة الشيوعية افتتح يوم الجمعة الماضية في قاعة سمير اميس في شفاعمرو وكان افتتاحا كبيرا وسط حضور شعبي واسع وحماسة كبيرة وعشرات البرقيات وحضور وفد حزب الشعب الفلسطيني الشقيق وشعارات السلام العادل والمساواة الحقيقية.. ومن اجل صد الفاشية.. وبناء المستقبل الزاهر للجميع. الف تحية ووردة حمراء لجميع اعضاء الشبيبة من الشباب والصبايا الذين بدئوا حياتهم حياة حمراء مكللة بنار الكفاح المقدس من اجل الحياة والمستقبل والخبز والعمل والعدالة الاجتماعية.ولأننا نعرف من نحن.. وأبناء من فكريا... وماذا نبغي ... وما يتوخى الناس والشباب منا.سنبقى امناء لمصالح الجماهير من العمال والعاملات الشباب والصبايا.. مشرعين رايات الكفاح والتصدي للعنصرية والفاشية بلا هوادة.. ولن نستكين ونهدأ حتى نهزم فلول الظالمين المستغلين ونبني مع حزبنا الاصيل.. مستقبل الرخاء والعدالة الاجتماعية للجميع.. وإنا باقون على العهد.
