لانقاذ شعب من أوكار أعداء الانسانية!

single
لا يمكن المر مرور الكرام وباللامبالاة على الجريمة التي ارتكبها المستوطنون في المستوطنة الكولونيالية أمس الأول، في الوكر الفاشي العنصري "كريات أربع". فقد قامت العصابة الفاشية العنصرية باعتداء متعمد ضد شاب عربي فلسطيني بهدف القتل لا لسبب الا لانه عربي فلسطيني وفقا للقاموس العنصري لهمج البشر من قطعان المستوطنين. فلم يكتفوا باصابته وطرحه أرضًا بل عملوا على دهسه بالسيارة للقضاء على حياته.
ان حادثة هذه الجريمة التي ارتكبت أمثالها في عملية التطهير العرقي والتهديد الصهيوني في القدس الشرقية المحتلة، في أحياء الشيخ جراح والعيسوية والحرم القدسي الشريف وغيرها تعتبر مؤشرا خطيرا يستدعي العديد من الأمور لمواجهة التحديات الكارثية. الأمر الأول، أن هذه الحادثة وغيرها قد اثبتت أنه لا يمكن أبدا التعايش مع قطعان المستوطنين. فتحت دفيئة الاحتلال ودعمه العسكري والاقتصادي والسياسي تحولت المستوطنات الى أوكار لعصابات قوى اليمين المتطرف والفاشية العنصرية وأحزابها من ايتام أرض اسرائيل الكبرى. فلا سلام ولا أمن ولا استقرار في الشرق الأوسط الا بتقليع قطعان المستوطنين مع الاحتلال الاسرائيلي من المناطق الفلسطينية والسورية واللبنانية المحتلة وانجاز الحق الفلسطيني بالتحرر والاستقلال الوطني. والأمر الثاني أن هذه الجرائم التي يرتكبها المستوطنون في ظل اعتى حكومة يمينية معادية للحقوق الوطنية الفلسطينية وللتسوية العادلة تؤكد أنه لا يمكن توفير الأمن والاستقلال للشعب الفلسطيني استنادا الى "حسن نية" سياسة حكومة نتنياهو – ليبرمان – براك- يشاي ودنسهم الاستيطاني. المجتمع الدولي، هيئة الشرعية الدولية والرأي العام العالمي مسؤولون عن عملية توفير الأمن للشعب العربي الفلسطيني وانقاذه من أوكار أعداء الانسانية بدعم وفرض الحل العادل على حكومة الاحتلال والزامها بانهاء الاحتلال الاستيطان والاقرار بتنفيذ الحق الوطني الفلسطيني بالدولة والقدس والعودة. وما نأمله أن يقر اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذي يستجمع يوم الاثنين القادم ملشروع الاقتراح السويدي الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة وأن جميع النشاطات والاجراءات الاستيطانية التي نفذها ويواصل الاحتلال الاسرائيلي القيام بها غير شرعية. ويجري شحن هذا الاقتراح الهام بحقيقة أنه لا يمكن بدون تسوية سياسية على أساس الدولتين، بقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة والتطور بدون اعتبار القدس الشرقية وضواحيها مناطق فلسطينية محتلة تقرها الشرعية الدولية ولا مفر من زوال الاحتلال عنها وعودتها تحت السيادة السياسية – الاقليمية للدولة الفلسطينية العتيدة. فهل يساهم المشروع السويدي – الأوروبي في تحريك الدم الوطني الفلسطيني لتجاوز الانقسام ورص الوحدة الكفاحية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

لهذه الاسباب سارعت روسيا بالإعلان عن تدخلها في سوريا

featured

الرفيق يدخل الحكومة تحت إبط الكفيل فقيهاً ومليارديراً

featured

أتيس من حمار عزرا!

featured

150 مليون شيكل للبؤرة!

featured

قمة ترامب مع العرب

featured

الثامن من آذار هو يوم تاريخي وهو بمثابة صرخة لازالة الخطأ الفكري الكبير ضد المرأة ولتجاوز مجتمع الرجال

featured

الوعي الحقوقي للفلسطينيين: قوة مادية وأداة للتغيير الثوري