يزعق وينعق أقطاب حكومة اليمين بزعامة بنيامين نتنياهو كلما حققت حركة المقاطعة إنجازًا جديدًا. ويروحون يملؤون عقول مواطنيهم اليهود بنفايات التحريض والأكاذيب بأن العالم يعاديهم لأنهم يهود فقط، وليس لأسباب سياسية في مقدمتها الاحتلال والاستيطان والفصل العنصري (ابرتهايد) والعنصرية.
والآن تأتي وزيرة القضاء اييلت شاكيد من حزب المستوطنين "البيت اليهودي" باقتراح واضح صارخ لتعميق الابرتهايد؛ قوامه تطبيق القانون الاسرائيلي على المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة وابقاء الفلسطينيين تحت الحكم العسكري. صحيح أن ممارسة الاحتلال اليومية تخلق هذا الفصل يوميا من ناحية شكل وجوهر معاملة المستوطنين من جهة، والفلسطينيين من جهة أخرى، لكن اقتراح الوزيرة – أي اقتراح الحكومة!- هو مأسسة صريحة للأبرتهايد واعلان مباشر ووقح عن وضع بنية تحتية في القانون والتشريع الاسرائيلي لنظام الابرتهايد.
لذلك، يجب أن لا يستغرب أي فرد في المجتمع الاسرائيلي اذا احتدّت حركة المقاطعة واشتدت، واذا ازدادت المطالبة بمعاقبة اسرائيل، اقتصاديا وثقافيا وأكاديميا بل يجب أن يجب أن يفكر جيدا في الاسباب لذلك، ومنها هذه السياسة التي تكمن في اقتراح تلك الوزيرة الأصولية القومجية (كحكومتها كلها) على سبيل المثال.
إن العقوبات الدولية هي بين الأدوات الكفيلة بالمساهمة في وقف هذا الجنون التوسعي الصهيوني. وكلما ازداد عزل حكومة اسرائيل تكبر فرص دفعها اما للسقوط وإما الى تغيير وجهتها – والاحتمال الأول أكبر، لأنه يصعب تخيّل تحوّل ايجابي في هكذا قوى متعصبة يمينية. ومن المهم التأكيد وإفهام المجتمع الاسرائيلي "بدون لف ولا دوران" أن هذه المقاطعة باتت واحدة من وسائل انقاذه من حكومته المتطرفة ومن سياساتها العدوانية، ومن حالة اللامبالاة والتبلد الخطيرة التي تتفشى في المجتمع الاسرائيلي نحو الفلسطيني ومعاناته وحقوقه المسلوبة بالعدالة والحرية والسيادة.
