هل هو لي أنا وحدي؟! هل هو لك كانت وحدك! أم هل هو له وحده؟! لا... لا... وألف لا. فهو لنا نحن جميعًا.. لهذا فالمحافظة عليه مسؤولية تقع علينا جميعًا! لأننا نستغله جميعًا لمصلحتنا.. فالشارع العام في قرانا يكاد يكون جزءًا من البيت ومن المسكن!
وضع الشارع العام في القرية العربية هكذا.. ناتج عن إهمال حكومة إسرائيل وبشكل منهجي لتخطيط قرانا وتجهيزها للعيش فيها براحة لسكانها الذين يتكاثرون بشكل طبيعي وبوتيرة عالية. ناهيك عن توسع المدن اليهودية لتصل إلى أبواب القرى العربية (انظر بلدات سخنين.. المشهد.. عين ماهل.. أبو غوش والعديد العديد من مناطق البلاد المختلفة)! وهذه سياسة نكافح من اجل إبطالها!
ولكن ضيق الأحوال الذي نعيشه في قرانا نتحمل نحن جزءًا منه بإهمالنا المرافق العامة أو إفساد استعمالها. ومن المرافق العامة المقصودة اخترت لكم الشارع العام، فمع قدوم فصل الصيف القريب واستفحال مناسبات الأعراس فيه لا بد لنا من ذكر بعض الظواهر السلبية التي تتم في الشارع العام.. علّنا نقلّل منها أو حتى اذا كان بالامكان ان نمنعها مطلقًا!
بادئ ذي بدء تعالوا نتفق سوية ان ليس هنالك حق لأحد أيا كان ان يتعدى على المصلحة العامة أو على حق الآخرين في ان يعيشوا أحرارا كما يرغبون.
- لنبدأ بالأفراح (وأتمنى كثرتها بين الناس)، ففي الأفراح يجب الامتناع عن اغلاق الشارع العام بالسيارات التي تسير ببطء لإضفاء الهيبة على موكب العروس أو العريس فالتصوير بالفيديو للموكب يظل اقل أهمية من مضايقة شخص غريب عن الموكب..!
- العبادة هي طاعة الله وتبقى من شعائر الإيمان.. وثوابها الجنة! ولأنها كذلك فلا يحق للمصلين – وأنا منهم – ان يغلقوا الشوارع العامة بسياراتهم وليس من حقهم ان يمنعوا حركة السير في الشارع العام حتى ولو كان ذلك في وقت الصلاة.
- الشباب، والسائقون حصرًا، مطالبون ان يعرفوا ان الشارع في القرية ليس للسيارات فقط! كما في المدينة اليهودية التي أقيمت حديثًا بهندسة في مكان فارغ لذا أتوقع من السائقين ان يسيروا في الشارع بروية وهدوء. حفاظا على سلامة الأطفال والناس وحري بالسائقين ان يتوقعوا المفاجئات فعندها لا ينفع الندم...
- ان الذوق السليم لا يقبل ان يلتقي سائقان في وسط الشارع يتحدثان في أمورهما بينما حركة السير العام معطلة نرجو الانتباه لذلك.
- أتوقع من شبابنا الكف عن البهلوانيات على التراكتورونات في شوارع القرية، تذكروا جميعا ان التراكتورون هو وسيلة تنقل زراعية ما بين الحقول فقط أو خارج القرية وليس في أحيائها.
- الشارع العام أمام البيت نعمة وبركة.. واجب علينا المحافظة على نظافته.. لم يكن الشارع العام ولا مرة (حلة مشكلة) للبيت. فممنوع من أهل البيت المجاور للشارع العام ان يرموا فيه القاذورات على اختلافها. الأوراق الممزقة، القشور والفضلات. مرة أخرى.. أقول انه من المقرف ان تتحول زوايا الشوارع "لقضاء حاجات الناس" وفهمكم كفاية.
- نعمة الشارع بنظافته للأطفال يرتعون فيه ويلعبون.. للمارين وللسابلة يستمتعون بالعبور فيه في أعراسهم أو (لا سمح الله ) في جنازاتهم في مسيراتهم الجماهيرية. نعمة للسائقين وللسيارات ان تسير عليه بهدوء وبأمان. ليس الشارع مصدرًا للإزعاج الموسيقي أو للتباهي جيئة وذهابًا عشرات المرات فيه. لا يصح إزعاج الناس بموسيقى ازَّك ازَّك – ازّك ولا حتى بأم كلثوم لا في الليل ولا في النهار.. فكم بالحري إذا كان الإزعاج في الساعات المتأخرة من الليل!
- لنتذكر سوية ان حول الشارع العام يسكن أهلنا وذوونا فمنهم المريض ومنهم الطالب الذي يذاكر دروسه أو الجامعي الذي يراجع ويطالع مادة الامتحان. أو أناس متضايقون لسبب أو لآخر. هل لنا ان نخفف عنهم! فنفوز بالذكر الطيب بين الناس وبجنة الفردوس يوم القيامة؟!
(دير الأسد)
