قريبا سينهي ميني مزوز منصبه ومسؤوليته كمستشار قضائي للحكومة، وبدلا من توديع منصبه بعمل يحمد عليه ويعكس انه حريص على صيانة ميزان العدل وينطبق عليه المثل الإنساني القائل "يا رايح كثّر من الملايح" فان المستشار مزوز لا يرضع إلا الحليب الفاسد، ولا ينتظر منه أي عمل خير، وبوصلته "يا رايح كثّر من القبايح"! وفي الحقيقة فان مزوز قد اثبت من خلال ممارسة أعماله كمستشار قضائي للحكومة انه الابن الأمين للمؤسسة الصهيونية الرسمية الذي تنسجم مواقفه مع سياسة حكومة إسرائيل التمييزية العنصرية المعادية للعرب وللشعب العربي الفلسطيني، والمعادية للدمقراطية، ويقوم مزوز بخدمة هذه السياسة على "أحسن" وجه. وما يبرز في السنوات الأخيرة، وفي ظل حكم قوى اليمين المتطرف أن مزوز يساهم من موقعه مع حكومة القهر القومي العنصرية في تصعيد الهجمة السياسية العنصرية لمصادرة العديد من الحقوق الدمقراطية الشرعية السياسية للجماهير العربية وملاحقة قيادة هذه الجماهير والنواب العرب في البرلمان ، بهدف مصادرة شرعية نشاطهم السياسي وملاحقتهم سياسيا. فأنياب السياسة العنصرية المفترسة التي كشّر عنها وشحذها ميني مزوز انطلقت تلاحق رئيس الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي النائب محمد بركة، وتقدم ضده "لائحة اتهام" لا لسبب إلاّ لأنه بلدوزر نشاط في المعترك الكفاحي دفاعا عن قضايا وحقوق شعبه العربي الفلسطيني والجماهير العربية، ولأنه مناضل عنيد مرفوع القامة الشامخة ضد الاحتلال الاستيطاني ومن أجل زواله وإنجاز الحق الوطني الفلسطيني بالتحرر والاستقلال، مناضل عنيد ضد السياسة الرسمية العنصرية ومن أجل حق أقليتنا القومية في المساواة القومية والمدنية، مناضل عنيد من أجل السلام العادل ومن أجل العدالة الإجتماعية.
الأنياب المفترسة للسياسة العنصرية التي يمارسها المستشار القضائي تلاحق سياسيا هذه الأيام النائب سعيد نفاع من "التجمع" وتطالب بمحاكمته لا لسبب إلا لأنه قام بواجبه بممارسة نشاط سياسي في إطار صلاحياته القانونية كعضو برلمان منتخب. "تهمة" النائب نفاع انه قام مع وفد من مشايخ الطائفة العربية الدرزية الأجلاّء بزيارة القطر العربي الشقيق سوريا والالتقاء ببعض المسؤولين الفلسطينيين أثناء وجوده في دمشق. ويبرر مزوز "التهمة" بعذر أقبح من ذنب بالادعاء أن نفاع قام بزيارة "دولة معادية" هي سوريا، ولماذا لم تعتبر سوريا معادية عندما جرت عدة جولات مفاوضات للتسوية السياسية بين إسرائيل وسوريا عبر الوساطة التركية؟
إن قرارات المستشار ضد النائبين بركة ونفاع ليست أكثر من ملاحقة سياسية معادية لحق الجماهير العربية والقيادة العربية في ممارسة الشرعية السياسية الدمقراطية كباقي المواطنين في الدولة. ومواجهة هذه الملاحقة العنصرية تتطلب التجنّد على مختلف الجبهات المحلية والدولية وبأوسع وحدة صف يهودية – عربية لدفن هذه القرارات .
