تسرّب أمس أن المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين قد يقرر تقديم اتهامات بحق المخرج الفنان محمد بكري فيما يتعلق بفيلم جنين جنين، الذي كشف طبقة من جرائم الاحتلال في مخيم اللاجئين جنين عام 2002..
وعلاوة على ذلك، تدرس هيئات قضائية خاصة امكانية تقديم بكري وكافة الاشخاص الذين قدموا مساعدة في عرض فيلم جنين جنين للمحاكمة!
وعلى الرغم من قرارين (في محكمة مركزية وفي المحكمة العليا) تم خلالهما رفض مزاعم "التشهير" التي تدعي حفنة من الجنود انه مورس بحقها – فيبدو أن هناك تحركات وضغوطا سياسية لئيمة خلف الكواليس تسعى لاتهام الفنان بكري بمخالفة التشهير المزعومة.
وفيما يتجاوز التحليلات والتدقيقات القانونية، فإننا نؤكد مبدئيا وفعليًا أن مواصلة اختلاق الاساليب والالاعيب لمحاكمة الفنان بكري، هي جزء من الملاحقة السياسية والعنصرية بحق كل من يغرّد خارج سرب الصقور التي تحكم هذه البلاد بعقليتها وممارساتها العنيفة. كذلك فإنها ملاحقة تتعلق بالانتماء السياسي والوطني للمخرج، الذي عبر في فيلمه هذا عن موقف سياسي ووطني من خلال المحافظة على درجة عالية من الموضوعية والمهنية التوثيقية والفنية.
ان أي قرار يعرّض المخرج والفيلم والمساهمين فيه وفي عرضه، سيكون قرارا ظلاميا يتنافى مع ابسط مفاهيم وقيم وحقوق الانسان واولها الحق في التعبير والحق في الابداع. وهو سيدلّ ثانية ان هذه المؤسسة (بما يشمل ذراعها القضائية) تنزع الى القمع والاحكام الجائرة حين تفقد الحجة في وجه من يواجهها بالحجّة الراسخة القوية المستندة الى الحقائق! وهذا ما سيصح اعتباره "عنفًا قانونيًا" مرفوضًا.
نحن نطالب بالكف فورًا عن ملاحقة المخرج محمد بكري، وندعو جميع اصحاب الضمائر ومن يتحلون بالاستقامة والجرأة الى الاحتجاج بصوت عال وبشكل فاعل ضد هذه الاجراءات الظلامية.
