الامبريالية الامريكية وحرب العصابات

single

في ظل الظروف التي مرت بها المنطقة العربية من ثورات كثورة مصر وتونس اللتين كان يسودهما القمع والاذلال والفساد المستشري والعنف السياسي والتجويع والترهيب، في هذه الظروف استغلت الامبريالية الامريكية الفرصة وادخلت عملاءها وعصابتها الاجرامية المسلحة للفتك بالشعب الليبي، وتحتل البلاد وتقتل العباد بحجة رياح التغيير التي تهب على المنطقة. انها مؤامرة كبيرة على الشعب الليبي مدعومة من العالم العربي ومن الانظمة الفاسدة كقطر والامارات، انها تدفع ملايين من الدولارات ثمن القنابل والصواريخ التي تسقط على رؤوس الاطفال والنساء والشيوخ الابرياء بذريعة واهية. دعم الثورة المصطنعة تحت غطاء الاعلام الكاذب والمسيّس والموجهة من الغرب، والمدعوم من امير قطر السيئ السلوك المنحرف اخلاقيا، زوج موزة الذي لا تجلس الا في خمارات فرنسا، وامثال القرضاوي التي يلبس عباءة الاسلام، انه رجل منافق ووضيع وحقير اذ يرى حتمية التدخل العسكري وضرب ليبيا عسكريا.
عار على الاسلام والامة العربية التي يحكمها هؤلاء.
أيها القرضاوي: ألم يكن دم المسلم على المسلم حراما، دمه وماله وعرضه، اين الشرعية الدولية وحقوق الانسان التي تنتهك انتهاكا صارخا في غزة المحاصرة والعراق وافغانستان، أين الشرعية الدولية عندما تغير الطائرات الامريكية بدون طيار على الناس الابرياء وتجعل من افراحهم مآتم.
أين أنتم من القدس ومشروع تهويد القدس وانتهاك المقدسات، والاستيطان، ألم يكن ذلك عارًا على المؤتمر الاسلامي العميل لمصالح الغرب شأنه شأن الجامعة العربية ورئيسها الوضيع عمر موسى المحتال على الشعوب، صاحب اكبر اجتماعات طارئة في التاريخ، لم يفعل شيئا واحدا لهذه الشعوب المقهورة طوال عقود من الزمن، لم يكن للجامعة العربية ولا مجلس الامن وهيئة الامم اية صلاحية شرعية بل هي اداة تستعملها الدول المستعمرة لمصالحها واهدافها في الشرق.
إن ما حصل في العراق الذي كان يعيش في كرامة وعزة ورخاء حيث لم ينم جائع في بغداد ولا مريض دون دواء، ولم يكن عبر التاريخ ابدا متسول في العراق، واليوم ها نحن نرى ما حصل في ابوغريب وباقي السجون من الاذلال والتعذيب والاهانة – والامبريالية الامريكية الارهابية تدعي المحافظة على  حقوق الانسان وتتكلم عن الحرية المزعومة للشعب.
ها هو العراق عاد الى الوراء مئة عام من الضعف والهوان، خراب البنى التحتية، وقتل وتشريد الملايين، الملايين من الارامل والثكالى، والملايين من المعاقين الذين خلفتهم حرب التحالف ضد العراق مع مؤامرة عربية دنيئة والتاريخ يعيد نفسه من جديد، حيث نرى اليوم ليبيا تحت قصف التحالف الفرنسي والامريكي والبريطاني. وبمشاركة عربية تذبح ليبيا الافريقية المسلمة على مرأى من العالم. ليبيا التي يعيش شعبها بكرامة والتي تستقطب الملايين من العمال العرب ولا نرى أي اثر للعمالة الليبية خارج اوطانها، لانهم يعيشون من خيرات البلاد للعباد وزعيمهم لا يملك الثروة بل يملك الثورة والخيمة والبندقية، وهو زعيم ثورة الفاتح العظيم ثورة 69 ضد بقايا الاستعمار والملك السنوسي العميل وطرد القواعد الاجنبية من بلاده.
لقد سقطت كل الاقنعة عن وجوه الانظمة العربية الفاسدة المتواطئة والعميلة لمصالح الغرب.
لن يرحمهم التاريخ ولن يرحمهم اطفال غزة المحاصرة، والدماء التي تسيل في ليبيا والعراق وافغانستان هي وقود للشعوب المقهورة.

 

(الحسينية)

قد يهمّكم أيضا..
featured

ألادارة الامريكية تمارس العهر السياسي مع حكومة نتنياهو في افتعال ازمة في العلاقات بين البلدين

featured

"صفقة القرن" وليدة "الربيع العربي" ومنتج من منتجاته

featured

علاجٌ وحيد للاستيطان الإجرامي.. إزالته!

featured

"قانون القومية"، انحطاط "بحكم الضرورة"!

featured

الوردة الشامية.

featured

الاشتراكية ورأس المال

featured

الشاعر الذي حمل روحه على راحتِه

featured

"ما بحمي الدار الا أصحابها مش الجامعة العربية وأذنابها"