الاشتراكية ورأس المال

single

عندما أقاموا سور (برلين) ليقسم المدينة الى مدينَتين، حدث ان كلبين أخوين افترقا فواحدٌ انتقل ليعيش في برلين الشرقية وآخر في برلين الغربية وهكذا عاش الكلبان الأخوان بعيدَين الواحد عن الآخر. وفي أحد الأيام قفز الكلب الغربي من فوق السرير الفاصل وذهب ليزور أخاه الشرقي ولاندهاش الغربي وجد أخاه الشرقي في غاية الصحة يرقد في وِجار يمتلئ بما لذَّ وطاب من لحم وشحم وعظْم الأمر الذي لم يعرفه الغربي إلا في الأعياد فلذا بدا هزيلا أمام أخيه الشرقي.. وكعادة الضيوف في نهاية الزيارة يشكر الضيف مُضيفه ويدعوه لرد الزيارة في برلين الغربية. لم يخطر ببال الكلب الغربي ان أخاه السمين سيزوره يومًا بعدما رأى حاله وما عليه من ضعف وهزال، فليس متوقعًا أن يترك مُترفٌ الولائم والطيبات ويجيء أرضًا لا تعرف الولائم!! ولكن في أحد الأيام ولدهشة الكلب الغربي وجد أخاه الشرقي في دياره معلنًا أنه لم يأتِ طلبًا للطعام والشراب!! فسأله أخوه الهزيل:
إذًا، لماذا جئت؟
فقال الشرقي: يا أخي، لقد منعوا عني النباح فنسيتُ كيف ينبحون فأتيت ديارَك لأنبح أو بالأحرى لأمارس النباح وأكون كلبًا قلبًا وقالبًا!
هذه القصة أو النكتة (السياسية) ليست من إبداع خيالي بل قرأتها في مجلة "الريدرز دايجست" وها إنني أترجمها بتصرّف لأحبائي القراء هذا الصباح. قد تكون هذه النكتة آلية من آليات الحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتي سابقًا والعالم الرأسمالي في أمريكا وفي الغرب،وقد تكون بشحمها ودمها من أخوات (إطعم الفم تستح ِ العين)!
قد تكون الاشتراكية في نظر أهل الجشع الرأسمالي وسباق جرذانهم آلية لتكميم الأفواه لكنني على يقين أن الصامتين الأصحاء أفضل من السِمان الثرثارين..
يقول المثل الانجليزي إن الكلابَ النابحة لا تعض! هذه الكلاب يرعاها ويقتنيها الغرب (الرأسمالي)، فاذا كان الشرق الاشتراكي من رعاة كلاب لا تنبح ولا تشكل خطرًا على حياة من يحيط بها من الناس يكون شرقًا موفرًا حياة اشتراكية تلتحف بالراحة والطمأنينة والأمن والأمان بعيدًا عن فسادٍ وجشع يعيشهما أناس دينهم وديدنهم عشق المال وانتهاك الأحوال!!
قد يهمّكم أيضا..
featured

ارهاب بشع متزامن

featured

إسرائيل الرسمية وزيارة البابا إلى الناصرة

featured

المؤتمر العام السادس لحركة فتح: التاريخ وبرامج المستقبل

featured

فلسطينيون في اسرائيل - وجهة نظر عن واقع الحال

featured

حتى بعد أن وقعت الفأس بالرأس

featured

الأمم المتفرقة وليس المُتحدة

featured

إخجلوا من انفسكم والعالم ايها القراصنة