الوردة الشامية.

single

استوقفني خبر مُصور جَميل أثلج صدري على احدى الفضائيات السورية، الوحيدة مع الميادين والمنار التي تَستحق المشاهدة بعد ان أثبتت الحرب الارهابية العالمية المُعلنة من أعداء سوريا على سوريا الوطن والشعب قبل كل شيء منذ أكثر من ستة أعوام أن باقي الفضائيات "العربية" الألف الأخرى مُرتَهنَة، أسيرة أو عميلة للغرب والصهيونية العالمية والفكر الوهابي التكفيري السعودي، قد ساهمت ومازالت أحيانا بالبث الحي المبشر في قتل العرب وتدمير بلادهم على مد الوطن العربي الكبير.
الخبر المُصور كان عن بدء موسم جَنٌي الوردة الشامية في ريف حمص الشرقي الجنوبي على أطراف البادية الشامية بعد أن حَرَره مؤخرا الجيش العربي السوري من دنس الارهاب والارهابيين الذين فروا كالجرذان أمام زحف الجيش الى جهنمهم وبئس مصيرهم والى هوسهم الدنس مثل ذقونهم. كم كان جميلا أن ترى كم هو هذا الشعب العربي الأصيل عظيما بشيبه وشبابه ونساءه وأطفاله وهم يجمعون الورود المتفتحة الجميلة في سلال من قش الى حاويات تنقلها الى مصنع قريب ليصنعوا منها الصابون والعطر والمواد الطبية التي ويصدروه الى السوق المحلية والأسواق العربية والعالمية. شعرت بأنني أرى مشاهد سوريالية قادمة من عالم آخر بعد ما تعودنا على مشاهد الحرب والدمار والخراب الذي خلفه الجرذان الارهاربيون في الأرض السورية وفي الحضارة السورية العريقة، أساس الحضارة البشرية منذ 10 الاف عام. كم تمنيت لو كنت بينهم والحرب وقد وضعت أوزارها هناك وعم السلام والخير والحب هناك كعهده بعد القضاء على أخر ارهابي لأعقد لحفيدتي الصغيرة الجميلة التي شاهدت الفيلم معي وطلبت مني بالحال قائلة "سيدي اعملي عقد من الورد مثلهم" بعد أن رآت الصغيرات بعمرها هناك تزينوا بأكاليل وعقود من الورد ورقصوا وغنوا بين شجيرات الورد نعم على طرف الصحراء الشامية!
الوردة الشامية هي علامة فارقة هناك تماما مثل الياسمين وتدمر وقلعة حلب والمسجد الأموي وقاسيون وبردى وسوق الحميدية وتمثال صلاح الدين في قلب العاصمة السورية قلب العروبة النابض كان وسيبقى. عندما خَلق البَحر آلهة الجمال آفروديت غارت الأرض منها وأرادت أن تثبت قدراتها على خلق جمال مماثل فكانت الوردة الشامية فهي جميلة فعلا وهي ملكة كل الورود. ذُكرت في الالياذه والاوديسا لهوميروس ولقبتها الشاعرة الاغريقية سافو بملكة الأزهار. تغنى الرومان بها واستحموا في أحواض مملؤة بأزهارها. جعلتها زنوبيا علامة فارقة على أبنية تدمر وأقواسها ومقابرها ودروع فرسانها. كتب شكسبير عنها في مسرحيته الخالدة "روميو وجولييت" على لسان أحد أبطالها "..أنت جميلة كالوردة الشامية".
الأجمل من كل هذا صمود هذا الشعب الجبار في هذ الحرب الارهابية التكفيرية العالمية التي شُنت عليها ظُلما من أعداء العرب على أنواعهم ومن مرتزقة عرب. صمود هذا الشعب أوصل مرة أخرى رسالته الحضارية الى كل شعوب الارض المحبة للسلام والحضارة. شعب يرقص للورد ومع الورد أصبح علامة راقية وواضحة المعالم على أن الحضاره البشرية حقيقة نشأت في الشرق العربي في سوريا وما بين النهرين واليمن وحوض النيل وهي باقية الى أبد الدهر.
قد يهمّكم أيضا..
featured

نتائج غياب المنطق كارثية

featured

يحدث الآن: عن النّائب عودة، وسياط اللّوم..

featured

بين هناك وبين هنا

featured

قمّة كوريا وأمريكا.. الكرامة مُجدية!

featured

مآلات حركة الاحتجاج

featured

ليذهب أردان الى بيته!

featured

القائمة المشتركة في نظر الناس