بدأ المسؤولون الحكوميون والبوليسيون الذين وجهوا الاتهامات الكاذبة والعنصرية للشهيد ابراهيم ابو القيعان من قرية أم الحيران، بالتراجع التدريجي. وزير "الأمن الداخلي" غلعاد أردان الذي سارع بطيش عنصري، أو بعنصرية طائشة، الى اتهام المغدور الذي قتله رصاص الشرطة بالشروع بدهس عناصر شرطة جاءوا لحماية جريمة الهدم، عاد أمس الى بعض الرشد، أو بالأحرى عاد مضطرًا لذلك، حين وصف ما جرى بأنه حادث مؤسف قـُتل فيه شرطي ومواطن.
هذا الوزير عديم المسؤولية والاستقامة والأخلاق قرر حينذاك التصرف كحاكم أعلى مصدرًا قرارا خلال ساعة بأن المغدور أبو القيعان منتمٍ الى "داعش"! لكن مع اطلاعه على التحقيق الذي يجريه قسم التحقيق مع عناصر الشرطة (ماحش) يبدو أنه أيقن استحالة التعنت فبدأ بالنزول عن بغل أكاذيبه، بالتدريج، فقال ما قاله.
في دولة مثل البشر كان يجدر بوزير بهكذا مستوى - يقوم بتغير صيغة روايته الرسمية بمثل هذه الزاوية الحادة من النقيض الى النقيض – يجدر به أن يضيف أمرين: أولا أنا أعتذر على تصريحي السابق من المواطن المغدور الذي شوهت سمعته واتهمته بالارهاب والتكفير، ومن أهله وكل المواطنين العرب؛ وثانيا انا أقدم استقالتي على هذا السلوك الطائش العنصري الخاطئ بدرجات لا تحتمل أقل من استقالة.. هذا ما يجدر فعله طبعًا في دولة غير عنصرية لا يتصرف قسم بارز من حكامها كآخر أزعر فاشي!
المجد والخلود لإبراهيم أبو القيعان، ستبقى ذكراه عطرة.
