لنوابنا العرب: مضمونكم واحد وشكلكم ليس كذلك!

single
في نظر الحاكم  الإسرائيلي المتجبّر تنضوون تحت راية سوداء واحدة.. مضامينكم فيها تهديد لمضامينه.. آراؤكم كلام تمجُّه الأسماع.
في نظر الحاكم الجائر انتم تهديد ووعيد. كلامكم العادل صراخ وزعيق! في أذهانهم وعيونهم انتم أفراد طابور خامس منفلت بغيته الانفلات على النظام، لذا يحاورونكم بالحسام والخصام لأنكم عصابة من أعداء السلام.. سلامكم المنشود يعني لديهم ضربًا من الإذعان والاستسلام.
انتم المطارَدون في البرلمان وخارجه.. بفضلكم يوفِّرون عملا لحارسي أمن البرلمان.. شرطة أمن برلمانهم تجرجركم رأيًا وجسدًا.
إنشادكم للسلام نشاز مستقبَح.. سلامكم حرب وحراب. لا فرق بين نائب من هذه القائمة أو تلك فكلكم نوائب أي مصائب. بقضكم وقضيضكم تجتمعون على الضلال وتضمرون الشر للنيل من حكّام البلاد وإمّعاتهم من العباد.
هكذا انتم أيها الأحباء.. يا نوابنا العرب. ترى السلطة فيكم نفس المضامين.. انتم برأيهم موحَّدون.. تتحلَّقون حول نفس المائدة وتلتحفون بنفس الأغطية، فلماذا تتعدّد أشكالكم وتتبدل ألوانكم؟!
ألم يحن الوقت لنخطو سويًا على درب الوحدة والاتحاد؟! اتحاد يجمعنا وينتصب سدًّا منيعًا في وجه من يستعذب تقسيمنا وانقسامنا وترحيلنا!!
لا اكشف سرًّا عندما اجزم ان قبطان سفينة الحكم في بلادنا رجل من دهاقنة اليمين المتطرف بامتياز. لا اكشف سرًا اننا كعرب في هذه البلاد نشكل جمهورًا من الضحايا المطارَدين المقموعين، فمراسيم السلطان المتسلط تقضي بكمِّ أفواهنا وبتر ألسنتنا لأننا مواطنون من الدرجة الثالثة والرابعة.. نحن مخرّبون إرهابيون لا نؤتمن على شيء. ونحن أيضًا مواطنون محرومون من كامل حقوقنا مقارنة برفاقنا اليهود في وطن أسموه مهدًا يتيمًا للديمقراطية!
يا نوابنا.. يا مواضع اعتزازنا. ان استمرار حاملي بيارق السيد نتنياهو في الحكم يجعل حياة العرب واليهود صعبة للغاية. لنعلمْ جيدًا ان التبكير في الانتخابات هذه الأيام سببه استفتاء حول سياسات اليمين الحاكم المتحكم ولم يكن حول من تريده الضحية ان يفوز أو يتقهقر.
مع انطلاق الحملة الانتخابية علينا كعرب ان نُسمع أصواتنا ككتلة واحدة متراصة محاربين ما يعد لنا من مظالم يمينية فاشية استعلائية متطرفة. 
كيف نحارب من يريد الإجهاز علينا؟
الجواب: بكتلة واحدة نتحدَّى هاضمي حقوقنا مفوّتين عليهم محْونا وتهميشنا. يجب ان نعي انه بالتطبيل والتزمير لقرار الامتناع عن الاقتراع نشرعن تقوقعًا يوقع بنا وبنضالنا الشرعي الوطني لنبقى مطايا وسبايا في مواجهة أنياب وحوش يمينية تستمرئ التهامنا وامتصاص دمائنا. عندما نحجم عن المواجهة نكون كطيور النعام الدافنة رؤوسها في التراب والرمال، ومن فئة الجبناء الهاربين المستسلمين!
قد يهمّكم أيضا..
featured

لاستعادة التضامن الدولي

featured

"الاتحاد"... المنبر الذي لم ينكّس الراية

featured

محادثات سرية وأهداف علنيّة..

featured

"هم سرقوا نور عينيَّ، لكن ليس وجهة نظري"

featured

طبخ حمامة السلام في طنجرة أوباما

featured

واجب الساعة لجمُ حكام اسرائيل

featured

نعم ... قلمي مأجور ضد "المشروع الإسلاميّ"!

featured

لذكرى المربّي منذر فرح غريب: رثاء صغير لرجل كبير