واجب الساعة لجمُ حكام اسرائيل

single

برز بالذات في الاشهر الماضية انه كلما ازداد تورط نتن ياهو، في مستنقع شبهات الفساد والرشى والسرقات الذي نشأ فيه اصلا ويرفض الخروج منه، ازداد توجهه اليميني وتعمق تفكيره العنصري وممارساته السادية والاستعلائية من منطلق انه فوق القانون ومن شعب هو فوق الجميع وكل شيء مسموح له في الممارسة ضد الآخر، المتجسد في الشعب الفلسطيني في جميع اماكن تواجده. فبعد سلسلة قوانين عنصرية لم يتورع عن اصدار اوامر لمجلس جت المحلي بازالة لافتة تحمل اسم الرمز الخالد ياسر عرفات حيث اطلق اسمه على شارع في القرية قبل سنوات، وتلاه بقانون فاشي يقيّد  رفع الأذان، اي تقييد النطق باسم الله، وكل من لا يمتثل سيعاقب، وبناء على القانون كل من ينتقد تلك الممارسات العنصرية ويرفضها سيعاقب، وكل ذلك يشكل ويؤلف الواجب المطلوب والمتجسد في لجم وباسرع ما يمكن عصابة المجرمين المراهقين وايقافها عند حدها ومنعها من مواصلة قيادة الحافلة، لانها تصر على قيادتها في الاتجاه غير الصحيح والمعاكس لقدسية الحياة وكرامة الانسان وحقه الاولي في الاطمئنان على حياته ومكان سكنه وعمله وعلمه وحصوله على الخدمات ومقومات الحياة الاولية والضرورية.
وتتجسد كذلك خطورة الوضع والواقع الرهيب في ان القتلة الذين لم يتورعوا عن قصف المستشفيات وقتل الجرحى والاطفال والمدارس، يصرون على الرقص استمتاعا بآلام الآخرين، والانكى انهم يتلقون الدعم من الجماهير التي تعمقت فيها النزعة العنصرية وبالتالي قبول وتبرير الممارسات الاجرامية ضد الفلسطينيين في جميع المجالات، وهذا يثبت ان الاعمال الشريرة تتولد عن الافكار الشريرة، وهل صدفة انه كل بضع ثوان كانت ترسل عبر الفيسبوك رسالة عنصرية من اليمينيين والمستوطنين اليهود التي تبيح وتهدر دماء العرب وتدعو الى ترحيل الجماهير العربية التي ظلت وستظل في وطنها الى الابد، وواجب الساعة يتجسد في تذكر حكام اسرائيل ما جاء في اعلان اليونسكو انه: "بدون التسامح لا يمكن ان يكون هناك سلام وبدون سلام لا يمكن ان تكون هناك تنمية ودمقراطية ومحبة واحترام الكرامة والنزعة الانسانية"، والساعي للسلام الحقيقي والعادل والجميل يتصدى لثقافة العنف والفتن والقتل والنزعة الوحشية التي تبدأ بتصريف الفعل قتل وهجم ودمر وضرب وقصف واحتجز وسحق وسلب ونهب، بينما يبدأ الانسان عاشق الحياة والكرامة الانسانية وما يحب لنفسه يحب لغيره بتصريف الفعل عشق واحب وتآخى وبنى وشيد وصادق ووطد الوشائج مع الناس لما هو في المصلحة العامة والسعي الى المستقبل الزاهر والجميل، وصان جمالية النفس الانسانية ومشاعرها واين موقع حكام اسرائيل من ذلك.
والواقع يقدم الجواب الذي لا يدحض بانهم يصرون على ممارسة الاعمال الشريرة، وضمان ان تكون الاجواء والمشاعر والافكار في البيت والمجتمع والمؤسسات موبوءه بافكار واتجاهات الحرب والظلم والاستيطان والعنصرية وتبلد المشاعر والفقر والقمع والاحتلال والنهب والارهاب ونفي الآخر واحتقاره وانه مجرد رقم على هامش الحياة، وبالتالي التعاون على الاثم والعدوان واقتراف الجرائم بينما المطلوب هو التعاون على البر والتقوى والاحسان وتوطيد العلاقات وتعميق المحبة للقيم الجمالية الانسانية ولمكارم الاخلاق واولها صدق اللسان، فالمنطق يقول ان يبحث الناس دائما ويعمقوا ويرسخوا ما يجمع بينهم ويوطد العلاقات ويقرب القلوب ونبذ ما يفرق ويباعد بينهم ورفض ونبذ ما يزرع الخلافات والضغائن والاحقاد والسيئات ونبذ التعايش بمفاهيم الغزو والحروب والسلب والنهب ودوس الحقوق والكرامة الانسانية والقتل والضرب وعدم احترام حسن الجوار والقيم الجميلة.
كذلك فالطفل الذي يرضع مع حليب امه ويسمع الكلام الحلو عن التآخي بين بني البشر وعن الكرم والشهامة والصدق والسلام والمحبة والعدالة الاجتماعية والاحسان والبر وحسن الجوار وضد التعصب العائلي والطائفي والعنصري وضد السرقات والعنف لا شك سينشا غير الطفل الذي يرضع الكلام العنصري السيئ والاحتقار للعرب وللتقدم في سبيل الخير والمحبة والتعاون وهنا لا بد من التفكير الدائم ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم واول التغيير المطلوب تصفية النوايا السيئة تجاه الآخر وتصفية مشاعر الاستعلاء والعنصرية وانا ومن بعدي الطوفان، وبالتالي السعي الصادق لاجمل التلاقي والتقارب وتوطيد المحبة والاحترام المتبادل ورؤية وتعميق المشترك بين الجميع، والتطلع الى التغيير الاعظم والافيد والانجح والامجد لضمان ترسخ اجمل القيم والافكار، وهو تغيير النظام الرأسمالي لانه بمثابة مستنقع خطير لا يولد الا الامراض والحشرات القاتلة والطامسه لنزعة الانسانية الجميلة في الانسان.
وطالما اصر حكام اسرائيل على مواصلة وبكل غباء وحمق رفض تعلم دروس التاريخ والحضارة المتجسدة في عدم دوام الظلم والاحتلال فانهم بذلك يجنون على انفسهم، ونحن لا نحكم على اي مسؤول بناء على انتمائه واسمه وانما بناء على مواقفه وممارساته وافكاره في التطبيق ومدى فوائدها واضرارها وبناء على نهجهم والذي لم يتحمل حتى سماع اسم الله فان سياسة حكام اسرائيل لم تقدم على مدى عقود ما هو خير وتظل تقدم طالما تواصلت عنصريتها المصائب والكوارث والتباعد بين الشعوب والدول والقلوب ويصرون بكل وقاحة، ان يحلل الجميع عدوانهم وعنصريتهم ونهجهم الكارثي واحتلالهم واستيطانهم وممارساتهم القمعية ومهاجمة الاماكن الدينية وتحريم الرفض لذلك وتحريم المقاومة والنقد وحتى تحريم انين الضحية وتوجعها شكواها، لان الآلام في عرفهم بمثابة ارهاب كما هو اسم الله واسم عرفات فقد تجاوزوا الخط الاحمر في تشكيل الخطر على السلام وآن اوان لجمهم وايقافهم عند حدهم.

قد يهمّكم أيضا..
featured

هاشم محاميد يرحل كطيور أيلول

featured

آل سعود وآل كاوبوي والقاعدة!

featured

إضراب السلطات المحلية المفتوح : الأسباب والمطالب

featured

عمر بن اليعزر مرشح الرئاسة في مصر

featured

عندما يصبح الحليبُ خبزًا !

featured

يا ولدا يتراكض لكل الجهات