أرض الروحة
كنت في احد المجالس في مناسبة توجه لي احد الأصدقاء وقال يا حاج أبو حسام أنت دائمًا تكتب عن أحداث في أم الفحم والبلد. فقلت له أليس أهل بلدي أولى ان اخدمهم واحمل قضاياهم وأدافع عنهم واحمل همومهم. ومن أولى مني في ذلك، أما قضايا ومشاكل مدينتنا كبيرة وكثيرة..
إن مدينة أم الفحم قبل قيام دولة إسرائيل كانت تملك من الأراضي اكثر من 145 ألف دونم وبعد قيام دولة إسرائيل صادرت الدولة معظم أراضي مدينة أم الفحم وكانت أم الفحم تملك أراضي اسمها جذر البلد ومراعي وغير مسجلة على اسم احد، وقد جرى مصادرة تلك الأراضي بمختلف الحجج والقوانين التعسفية وأصبحت مدينة أم الفحم تعيش بدون ارض وتحولت من قرية زراعية سابقًا إلى بلد عمال يعمل أهلها في المدن اليهودية وذلك بقدرة قادر الاحتلال والسلب والنهب. وأصبحت أم الفحم تعاني النقص في الأراضي للبناء وبفضل النضال والمطالبة استطاع المجلس المحلي في حينه برئاسة المرحوم أبو ماجد، محمد محاميد، تحصيل أكثر من ألفي دونم للبناء والأغراض العامة. وقد كان ذلك انجازًا في ذلك الوقت وبدأت تحل رويدًا رويدًا قضية الأزواج الشابة والمباني العامة من مدارس وغيرها. وقد مر على هذا الانجاز أكثر من ثلاثين عاما وأصبح هنا حاجة للمزيد من الأرض.
وهنا نسأل البلدية الموقرة هل توزيع الأرض والقسائم يجري بشكل مسؤول وحكيم أوليست هذه الأرض قد حصلت عليها السلطة المحلية لتكون أسعارها رمزية ورخيصة يستطيع المواطن الحصول عليها وليس كما هو اليوم حيث القسائم أصبحت بأسعار خيالية ولا يستطيع الشباب وأصحاب الدخل المحدود الشراء وإقامة البنايات عليها ويفضلون السكن بالإيجار. إن المسؤول الأول والأخير عن ذلك هو الشركة الاقتصادية والبلدية. الشركة الاقتصادية هي التي تقرر وتحدد السعر. معظم الشباب يطالبون بتنزيل الأسعار بشكل ملموس، والأخطار قائمة على سرقة هذه الأراضي عن طريق أصحاب المال الذين يعملون مع الشركة الاقتصادية على إيداع قسائم معينة لبيعها في المزاد العلني والكثير من الناس لا يستطيعون الدخول في تلك المناقصات.
كذلك هناك أخطار جدية على الأراضي من قبل سماسرة يعملون في الأراضي الفلسطينية المحتلة وشراء أراض والقيام بمبادلتها مع دائرة أراضي إسرائيل كما يسمونها، أي أراضي أم الفحم الاحتياطية التي لم يتبقَ لمدينة أم الفحم منها سوى هذه الأراضي. لهذا نناشد البلدية والأهالي التصدي لمثل هذه الصفقات المشبوهة والعمل على تعطيلها لصالح بلدنا أم الفحم. ونحن نرى كيف ان سياسة الحكومة تدار وتلاحق كل من يبني على أرضه بحجة البناء غير المرخص، وقد عملت دائرة التنظيم على هدم مئات المباني في المجتمع العربي وفي مدينة أم الفحم كذلك. نعم، لام الفحم عالية شامخة دائمًا. ولا لنهب الأرض وسلبها.
(الكاتب نقابي ورئيس اللجنة الشعبية – أم الفحم)
