علاجٌ وحيد للاستيطان الإجرامي.. إزالته!

single
أنهت حكومة اليمين مرحلة جدية في طريقها الى اقامة مستوطنات جديدة وتوسيع أخرى قائمة، وهذه المرة بواسطة، وتحت ذريعة، إضفاء "الصبغة القانونية" على 7000 وحدة استيطانية تم بناؤها خارج مناطق المستوطنات التي تعتبرها الدولة "قانونية"، سواء داخل مستوطنات قائمة أو بؤر عشوائية.
قبل كل شيء، من نافلة القول إنها كلها كولونيالية توسعية احتلالية وبلطجية. أما خطوة تبييض هذه البضاعة الاحتلالية الفاسدة فتأتي من خلال لجنة عينتها حكومة اليمين (لجنة زاندبرغ) تحت مسمى الفحص لكن غايتها الحقيقية هي توسيع وتعزيز الاستيطان، وهو هدف معلن وصريح في برنامج هذه الحكومة بجميع مركباتها.
وهكذا، فنحن نقف أمام محطة جديدة من محطات الخداع والكذب والنصب المعمول بها في هذه المؤسسة الحاكمة، لغرض تكريس جشع التوسع المتوحش والنهب الخسيس والحضيضي لأرض الفلسطينيين في منطقة احتلال 1967. والطريقة المقترحة هي اعلان وحدات استيطانية من تلك الآلاف كمستوطنات مرخصة، وأخرى كأحياء في مستوطنات مرخصة..
 الجدير بالذكر أن هناك لجنة رسمية (لجنة ساسون) سبق أن كشفت حجم التوسع الاستيطاني غير المعلن فيما يسمى البؤر العشوائية والتي اقيمت تحت أعين جهاز وجيش الاحتلال. أي التي تواصلت اقامتها وتزويدها بالبنى التحتية والخدمات والحماية العسكرية، ولكن بصمت حكومي مؤيّد ومشجّع ولكن بدون اوراق رسمية! الآن تأتي هذه اللجنة الحالية لطمس ما اعترفت به سابقتها. إنها أشبه بلعبة في دائرة مقفلة. ومهما صدر فيها من مزاعم تبييض لجريمة حرب فهي تبقى جريمة حرب.
إن جميع اللجان من كل الأصناف والأشكال والأحجام والموديلات التي تشرعن أية مستوطنة، "مرخصة" أو "عشوائية"، هي لجنة تصبح بنفسها فاقدة للشرعية. لا يوجد علاج لجرائم الحرب إلا بوقفها وإزالة أسبابها ومظاهرها وآثارها. هذا هو العلاج الوحيد للاستيطان الكولونيالي الاسرائيلي.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الرفيق ناصر... دافَعْتَ أنتَ والرفاق عن الحزب الشيوعي والجبهة فهم شاكرون لَكُمْ

featured

ولم تحترق السفير

featured

تأريخ ملحمي للقضية الفلسطينية (1)

featured

جـدار الفصـل العنصـري الإسرائيلـي

featured

نرفض أي اتهام لجماهيرنا!

featured

عندما يعينون القط حارسًا على اللبن

featured

تحدي الثمار السياسية

featured

ما لم أرَه في وطني!