نرفض أي اتهام لجماهيرنا!

single
جماهيرنا العربية ترفض بحزم أية تصريحات أو تلميحات تعني مما تعنيه اتهامها بشكل جماعي بأي فعل عنيف. وهذا حتى لو قام شخص بل عشرة أشخاص منها بعمل عنيف ما!
يُقال هذا في وجه كل من يريد أو يحلم بوضع جماهيرنا في طابور طويل من المعتذرين، بعد قتل وجرح مدنيين في تل أبيب برصاص شاب يشتبه أنه مواطن عربي. فمن الناحية القانونية، لا تزال الأمور في خانة الاشتباه، خصوصا أن أجهزة الأمن لم تقبض على الفاعل حتى كتابة هذه السطور.
لقد أكدنا على الدوام أننا نضع مثل هذه الأفعال خارج نطاق النضال الشعبي والسياسي العادل لجماهيرنا. لكننا في الوقت نفسه لن نسمح لأحد بتحويل جماهيرنا الى "متهم دائم" أو "متهم حتى تثبت براءته". هذا مرفوض تماما وننصح كل من يتوهّم أن بوسعه الرقص على الدم المسفوك بغية التحريض الدموي على جماهيرنا العربية الفلسطينية، بأن "يحطّط عن بغلته"!
إن سياسة حكومات اسرائيل وهذه اليمينية الحالية أكثر من غيرها، هي الأرضية والبنية التحتية لكل عنف سياسي يقع. لأنها تكرّس وتشدّد التوتر القائم بسبب سياساتها القومجية العنصرية المتعصبة، وإصرارها على نهج التوسع الاحتلالي الاستيطاني. هذا كله لن ينتج سوى التوتّر ثم الانفجارات. ليس بهذا جديد..
لكن إحدى الاسطوانات السلطوية الجديدة بدأت بتوزيع اتهامات "داعشية" على شرائح من جماهيرنا العربية الفلسطينية. وهنا يجب القول والتذكير بأن من صمت على نمو هذا المسخ التكفيري بل دعمه وسلّحه أحيانًا وفقا لشبهات كثيرة، هي بالذات الأنظمة التي ينظر اليها حكّام اسرائيل "بعين الرضى الاستراتيجية".. وهم في هذا ليسوا في موقع صاحب الحق في الاتهام، بل بالعكس تماما.
إن السبيل لنزع فتيل الاحتقان في البلاد وفي المنطقة كله مشروط بقلب الاسطوانة رأسا على عقب، وانتهاج السياسات القائمة على العدالة والمساواة والسلام الحقيقي واحترام حقوق الشعوب وكرامتها، وليس السياسات القائمة على أحكام شريعة الغاب!
قد يهمّكم أيضا..
featured

هل يمكنك التخلي عن هاتفك الذكي والعودة للجوال التقليدي؟

featured

مجرّد سؤال في مشهد يُطل على كارثة

featured

توصيات مثقفين وسياسيين

featured

كلمة وفاء بحق القائد الراحل جمال طربية

featured

فلتخرس طبول الحرب الإسرائيلية

featured

أنا أتّهم المدارس الأهلية

featured

أهلا أهلا مزوز

featured

خيوط استهداف سوريا من الخليج الى ما خلف المحيط (2-2)