لسنا بحاجة ايها الرئيس شلومو بوحبوط الى اوصياء يقررون لنا اذا كانت اللجنة الشعبية تمثل اهل ترشيحا واصحاب ارضها ام لا، لان هؤلاء الناس هم الذين اقاموا هذه اللجنة لتمثلهم. ولكننا بحاجة الى رئيس ونائب رئيس يدافعان جنبا الى جنب مع اهالي ترشيحا عن القليل المتبقي من ارض القرية، واختباؤه وراء حجة ان قسما من اصحاب الارض قد باع ارضه في الموقع المهدد بالسرقة هو عذر اقبح من ذنب، لاننا بحاجة حتى الى هذا القليل المتبقي من ارض حيث يشكل نافذة الى العالم الخارجي بعد ان اغرقتم القرية ببحر من المستوطنات ومن كل الجهات.
سؤالنا لك ايها الرئيس هو، لماذا يحق لمعلوت شريكتنا في السلطة المحلية ولكفار هفرديم وموشاب معونة، هذه المستوطنات التي قامت على ارض ترشيحا بعد اغتصابها كي تبنى فيها الفيلات والابنية المنفردة مع مساحات من الارض بجانبها، اما في ترشيحا التي سرقت ارضها فتقام ابنية مزدحمة متعددة الطبقات ومكتظة بالسكان، وينقصها الساحات وملاعب للاولاد والمحلات العامة، اليس هذا لخنق ترشيحا القرية العريقة والغاء كيانها، اليست هذه الممارسات العنصرية تنفيذا لوثيقة وزارة الداخلية من سنة 56 التي تنص بصراحة ووضوح على محو ترشيحا من الوجود، واذا تعذر هذا فالتضييق عليها قدر المستطاع؟
كنا نود ايها الرئيس ان تخرجوا من الاجتماع الذي دعوت اليه اصحاب الارض بنتائج ايجابية لصالح البلدة خصوصا بعد ان وعد نائبك بالخير. وعليه فقد وافق اصحاب الارض لحضور اجتماعك هذا الذي اعد افشاله سلفا على ما يبدو، وذلك عندما حاولت اسكات المحامي اميل نحاس الذي اختاره اصحاب الارض ليمثلهم، واكثر من هذا فقد طلبت منه مغادرة الاجتماع، فمن بقي لك لتتكلم معه بعد ان غادر اصحاب الارض الاجتماع احتجاجا على تصرفك الاستعلائي الوقح.
لم تأتينا بجديد ايها الرئيس، حيث انك تفعل عكس ما تقول فيما يتعلق بقضايا ترشيحا، ففي بداية عهدك في الرئاسة للسلطة المحلية المشتركة في اواخر السبعينيات وحتى بداية الثمانينيات اعلنت انك ضد اقامة كفار هفرديم على ارض ترشيحا. ولكن عند وضع حجر الاساس لاقامة هذه المستوطنة على ارض ترشيحا كنت بين اوائل المدعوين لحضور هذه المناسبة مع فارق واحد "جدا بسيط" هو انك حاليا لست متآمرا بل شريكا في جريمة السرقة لهذه الارض، لاقامة منطقة صناعية مشتركة بين معلوت وكفار هفرديم على ارض ترشيحا الغربية. كما نذكر لك ايها الرئيس توجهك الى رؤساء السلطات المحلية من موقعك كرئيس لبلدية معلوت ترشيحا، فقدمت نفسك كرئيس دمقراطي تعمل للتعايش والحياة المشتركة، ونجحت في كسب اكثرية اصوات الرؤساء العرب لتصبح رئيسا للحكم المحلي في البلاد.
كان الاجدر ايها الرئيس ان لا تلتفوا بتخطيطاتكم بشكل التوائي حول ترشيحا لخنقها، بل الابتعاد مئات قليلة من الامتار الى الجهة الجنوبية حيث يوجد اراض تزيد عن حاجتكم لمشاريعكم، وفي نفس الوقت توفرون منفذا لترشيحا بدل خنقها، ولكن عنصريتكم وكرهكم لكل ما هو عربي يفرض عليكم هذه الممارسات العنصرية.
نحن ايها الرئيس اهالي ترشيحا اصحاب الارض المهددة بالسرقة عقدنا العزم ان لا نتنازل عن ارضنا، وان ندافع عنها بكل الوسائل المشروعة والمتاحة حتى النهاية لانها ارضنا بالوراثة ابا عن جد، لم نأت اليها بالطائرة او السفينة بل ولدنا عليها، ونحن السكان الاصليون لهذه البلاد ولنا الحب بامتلاكها. لذلك ليس لنا يا اهالي قريتنا الا ان نتوحد في الدفاع عن ارضنا وعن بقائنا ووجودنا عليها، وعلى الكل ان يهب للدفاع عن قريتنا وارضها ومصالحها، وبمدى اتساع وشمولية التصدي لهكذا سياسة عنصرية، نستطيع ان نصون ارضنا وحقوقنا، فهكذا فقط يمكن افشال المخططات القذرة ضد قريتنا وحمايتها من التصفية والعيش فيها بكرامة.
(ترشيحا)
