من المستهدَف بعد سوريا؟

single

إن كل ما يدور  في منطقتنا منطقة الشرق الأوسط وما زال من أحداث، ما هي  برأيي الا عبارة عن حلقات  لمسلسل أعد لتنفيذ مشروع صهيوني هو بناء  اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات،  أنه المشروع الذي ما انفكت ويلات احداثه من قتل وتدمير وتهجير  تنصب  فوق رؤوس الأهل في  الأقطار العربية الشقيقة المجاورة  والتي أسموها بالربيع العربي. اللاعب الأول في هذا المسلسل  هو  أمريكا وما على اسرائيل الا أن تؤشر على هدف أو مطلب ما وتراه ينفذ.
  لقد  بدأ هذا المسلسل  بأحتلال العراق على يد أمريكا سنة  2003  والحجة المعلنة أن  العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، أما  السبب الحقيقي المستتر فهو أن  اسرائيل أرادت ذلك وهي دبرته ، فبلاد الفرات أي  العراق  ستكون هي  الحدود الشرقية للدولة العبرية المزمع إقامتها بحسب هذا المشروع ،  وأمريكا في حينه الدولة الأقوى والوحيدة في العالم   لم تأبه لا لمنظمة دولية ولاغيره وضربت بها عرض الحائط واحتل العراق  ومن غير ما ذنب جنى، وبدأ المسلسل وتوالت الأحداث  ودخل لاعبين جدد من سدنة اسرائيل وأمريكا هم السعودية وقطر نشطاء فقط "أطلب وتمن" والسدنة يباشرون على سبيل المثال  اسرائيل  تضع حزب الله ضمن قوائم الارهاب  فتأتي السعودية دون خجل وتتبنى ذلك  وكأنه مشروعها وكذلك هوالحال في  الحلقات الأخرى من حلقات هذا المسلسل  تبرعا ودون مقابل.   والا فهل من أحد يدلني  ما هو المكسب  الذي جنته أو ستجنيه هذه الدول من تدمير سوريا أو اليمن  أخذوا على عاتقهم تحمل التكلفة الباهظة لهذه الحروب  من مال ورجال، ما ذنب تلك العوائل أن تشرد واولئك الأطفال أن يعيشو أيتاما  على لا شيء  فقط أصحاب نخوة ! ينفذون مشروع اسرائيل وأمريكا الذي  من صلب برنامجه تفتيت الممالك والدول في المنطقة وأشتباك شعوبها بعضهم ببعض لتبقى بجيوش مدمرة أو حتى  بلا جيوش نظامية بل جماعات وطوائف  عالقة ببعضها، لا تعي ما يدور حولها وتبقى اسرائيل الدولة الوحيدة المتسلطة في المنطقة "تسيد وتميد" وتفعل ما تريد  في منطقة كانت فيها دول معدودة مثل العراق التي جيشها وحده حارب ايران ثماني سنوات ولم يهزم وسوريا وتاريخها العريق المشرف في  مقاومة الاستعمار الفرنسي والتركي، هذه الدول المعدودة تصبح اليوم ممزقة الى دويلات طائفية وعشائرية متخاصمة وضعيفة تابعة وليس بمقدورها أن تقوم بأي دورقيادي في المنطقة  ويؤول الحكم  لليهود وهو المطلوب والهدف المنشود.
 إن  هذا  المسلسل مستمر وعلى حلقات   ولن ينته عند  حلقة  سوريا واليمن بل أظنه سيستمر، وهنا يتبادر الى أذهاننا  تساؤل،  الدور على من يا ترى بعد سوريا واليمن  هل ستكون هي  إيران بعد تعريجة صغيرة قبلها بحسب تفكيرهم على حزب الله ؟  
 تبدأ الصورة تتضح أكثر شيئا فشيئا حول هذا التساؤل وحدسي أنها نعم  ستكون  إيران وذلك للأسباب الآتية : أولها أنه  في المنطقة أيضا توجد  دول وقوى ممانعة تتصدى  لهذا الذي يدورفي المنطقة  مثل إيران وسوريا وحزب الله تشد أزر بعضها البعض  ظهرت  على شكل  محور مقاومة وأن  إيران لهي الدولة الكبرى والأقوى فيه. هذا المحور يشكل عقبة كأداء في طريق تحقيق المشروع الصهيوني  لذا يجب العمل على إزالته من الطريق بدأ العمل على شقه من منتصفه  فضربت سوريا أما   الآتي فمن المرجح أن يكون دور إيران وذلك إستنادا الى ما يلي:
  ان القضاء على إيران لهو  شيء كبير مطلب وأمنية غالية لدى اسرائيل  تتمناها أن تتحقق اليوم قبل الغد وكم  تكون هي  سعيدة بذلك، يضاف الى ذلك  أنه ليست هي  وحدها المعنية بذلك بل أمريكا أيضا وهذا بدوره يعزز أمر  الترجيح، فأمريكا ليست في غفلة عن إيران  وهي  لا تنفك تعد لها العدة و لكن في الوقت المناسب  ولا يغرنك أنها اتفقت  معها على موضوع السلاح النووي فأمريكا لا تريد دولة غيرها في المنطقة ما عدا اسرائيل  هذا أولا ، أذًا الرغبة في القضاء على إيران موجود لدى الطرفين اسرائيل وأمريكا  مع خلاف  حول الموعد للتنفيذ. 
أما ثانيا فهو ظهور عامل آخر يقوي الحدس بأن إيران هي الآتية بالدور، عامل قد يراه البعض غريبا يثير تساؤلا حول ماهي علاقته بتوقيت ضرب إيران  الا وهو الظهور المفاجئ للقضية الفلسطينية  لتعود تطفو على السطح وتتصدر الأحداث بعد أن كانت وضعت على الرف ليس هذا وحسب بل الاهتمام الزائد وتهافت المبادرات على إيجاد تسوية لها حتى ولو بأي صورة "ما شاء نتنياهو ركبك"   فمن المبادرة الفرنسية الى المصرية الى المبادرة العربية بزعامة السعودية التي تظهر فيها منتهى كرمها على حساب غيرها، فالتنازل  عن حق العودة والاعتراف  بيهودية الدولة  يصبحان أمرين  مقبولين فقط ارضَ أيها السيد، وبالرغم من كل ذلك أنا أقول ان كل من أمن بأن اسرائيل ستضع يوما خطا فاصلا على الأرض وتقول هذا خط حدود الدولة الفلسطينية فهو واهم، وأن جميع هذه المبادرات ستصطدم بالحائط  الاسرائيلي وتتلاشى حتى المبادرة السعودية ستفشل. ولقد سمعنا ردا اسرائيليا جاء على لسان وزير المعارف بينيت قاله في اكثر من لغة كما قال هو لكي يفهمه القاصي والداني القريب والغريب بأن أرض اسرائيل كلها لنا . إن ما قاله هذا الوزير هو لسان حال نتنياهو أيضا وتبقى المسألة بين رد وصد ونصل وكالعادة الى  المقولة الاسرائيلية المعهودة  لا يوجد شريك وأن الحق على الطرف الآخر الفلسطيني أما هم فيريدون السلام والذي يسمع يصدق، كل ذلك يكون فقط  مناورة  تمريرا للوقت يستغلونه في ضم أجزاء أخرى من أراضي الدولة الفلسطينية و نصل في النهاية الى أنه لم يتبق هنالك أرض تقوم عليها دولة وأن غدا لناظره قريب. أما عن مدى  علاقة حل القضية الفلسطينية ووضعها أن تكون عاملا في  أن تكون ايران هي   الحلقة الآتية بعد سوريا  فان السعودية كما قلنا على أنها المقاول لإسرائيل  تبادر الى تبني وتنفيذ مشاريعها . ونحن نعلم أن ضرب ايران هو المشروع الأهم لنتنياهو تبنته السعودية مجانا وبعد لم تأت ايران بذنب تجاه السعودية  لكنها وحدها وحتى كل دول الخليج معها لا تقدر أن تتصدى لها لذا فهي بصدد بناء تحالف من دول المنطقة تكون إسرائيل عضوًا وشريكا شرعيا ، فيه وهذا لا يتسنى لها طالما أن اسرائيل ولو على أعين الملأ أو كما يقولون "على عينك يا تاجر"  خارج الصف بسبب القضية الفلسطينية لهذا هي تحاول جاهدة لبلورة هذا المنتج بتسوية القضية ولفها بأي ثمن حتى لو اقتضى الأمر أن تعطي للفلسطينيين أرضا من الربع الخالي! بدل أرضهم  وإخراجه الى الوجود.  لهذا ومن كل ما تقدم يتراءى لي أن السعودية ذراع اسرائيلية تعمل لمصلحة  اسرائيل وتحقيق أهدافها بينما اسرائيل جالسة مرتاحة تراقب من بعيد وكأن الأمر لا يخصها .
 بالمناسبة وأسمحوا لي بغمزة أو لمزة صغيرة هل من أحد يقدر أن يقول لي ما هي هوية تلك  القوات الموجودة أو التي ستتواجد في جزيرة تيران حتى وأن وجدت تحت علم أمريكي أو حتى سعودي ماذا تكون ومن هي ؟ والذي أراه هو  أن الحد الجنوبي لاسرائيل أصبح باب المندب وليس إيلات. 
(كفركنا)
قد يهمّكم أيضا..
featured

"خطأ زائِد خطأ لا يُساوي صحّا" (طرح رؤية مستقبلية لعمل الجبهة)

featured

حقائق وتساؤلات!

featured

رسالة ابو مازن الى اوباما !

featured

"مشغول وشاغلني فيك"

featured

لو كنتم بشراً، لاعتذرتم

featured

إلى الحدثة، غدًا

featured

قــــــادرون مـــعـــــا<br>عــلـــى الــتــغــيـــيــــــر