لا يمكن التحدث عن أي موضوع في هذه الأيام بدون الحديث عن الانتخابات المحلية في إسرائيل. فالدولة كلها منشغلة هذه الأيام بانتخابات السلطة المحلية فهناك في تل أبيب وهناك في الناصرة ومن ثم في قرانا العربية ترتفع وتيرة التنافس بين المرشحين على الفوز بثقة المواطن الناخب لاختيار المرشح المحلي ليصبح مسؤولا عن أمور البلدة في الخمس سنوات القادمة.
فليعلم كل مرشح لعضوية أو رئاسة السلطة المحلية بأنه ليس وحيدًا على الساحة وان منافسيه سوف يتعرضون لنقاط الضعف عنده من خلال إبراز ميزاتهم الحسنة لنيل ثقة الناخب المحلي لينتخبهم، فعلى جميع المرشحين التحلي بالروح الرياضية وإبداء استعدادهم لتقبل النقد من الآخر، فالتنافس مشروع ومن قبَل الترشيح عليه ان يتقبل النقد!!
ولكن على جميع المرشحين ان يعوا ان الناخب ليس أعمى أو أصم. فقد رأى وسمع عن المجلس الحالي وعن رئيس المجلس الحالي ما يكفيه ليقرر هل هو مع أو ضد وكذا الأمر عن بقية المرشحين!! فهم أبناء بلده وهم يتابعون تصرفاته يوميًا فقد تكون تصرفات ايجابية فيحفظونها في صدورهم فيمنحون الثقة أو قد تكون لا سمح الله سلبية فيحجبون الثقة عنه. ففي الحالتين القرار بيد المواطن أي الناخب.
وعليه فليعلم الجميع انهم مكشوفون وان الناخب سيكون في صندوق الانتخابات لوحده وتصويته سيخضع على الغالب لضميره وقلبه. فليستبشر أولئك الذين قضوا حياتهم بين الناس وليعملون ان الناس لا تنسى وان حبل الكذب قصير جدًًا والكذب مفضوح لا محالة.
