تصريح بنيامين نتنياهو ، رئيس الحكومة الاسرائيلي في الاجتماع الخاص لحكومته في تأبين معلمه رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ، يتسحاق شمير ، ان العرب هم العرب والبحر هو البحر، كانت لحظة صدق نادرة لدى نتنياهو المشهور بتلونه وباطلاقه التصريحات الملتوية في مختلف المواضيع السياسية التي تواجه حكومته وخاصة ما يتعلق بنواياه تجاه القضية الفلسطينية وتجاه حقوق الشعب الفلسطيني .
نتنياهو أراد، في تصريحه هذا، التأكيد على انه يؤمن حقيقة بما قاله في حينه شمير ضمن حملات التحريض على الشعب الفلسطيني أنهم يريدون قذف اليهود الى البحر والقضاء عليهم . هذه التصريحات التي كشفت في حينه حقيقة عدم توفر الرغبة الحقيقية لدى شمير بالخوض في مفاوضات مع القيادة الفلسطينية من أجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية، تكشف اليوم حقيقة السياسة التي يقودها نتنياهو وحكومته اليمينية الرافضة أي مفاوضات مع الجانب الفلسطيني .
اصرار نتنياهو بأن شمير صدق في حينه ويصدق اليوم، في مقولته هذه، ينزع القناع للمرة الالف عن وجه نتنياهو الحقيقي والمتستر وراء ادعاءات رغبته في التقدم في العملية السلمية.
نتنياهو ما زال يحمل الفكر الصهيوني العنصري الذي يرفض الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في وطنه وحقه في تقرير مصيره والتخلص من الاحتلال الاسرائيلي وقمعه وممارساته الوحشية . الفكر والممارسات الصهيونية التي يمثلها نتنياهو هي امتداد لما مثله شمير وغيره من القيادات الاسرائيلية، فهو – نتنياهو- تلميذ لهذه المدرسة ويجتهد بشكل دائم لاثبات ولاءه لها من خلال تعزيز المستوطنات وانتشارها للقضاء على امكانية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67.
قرار حكومة نتنياهو الاعلان عن وحدات استيطانية جذيدة في القدس واوامر الاخلاء التي جرى تسليمها فجر امس لمنازل حي البستان في القدس واوامر الهدم في بيت أمر جميعها تؤكد ان رغبة نتنياهو الدفينة هي رمي الفلسطينيين في البحر واجلائهم عن ارضهم وبيوتهم ومنازلهم وأقصى ما تستعد حكومته لتقديمه في اي مفاوضات مستقبلية هو " السلام مقابل السلام" !
نتنياهو هو نتنياهو لا جديد: رافض مثابر لأي امكانية سلام حقيقية.
