حقائق وتساؤلات!

single
حقيقة بسيطة هي وواضحة لا يمكن دحضها لانعدام اي دليل او حجة لمن يحاول ذلك مهما كان فنانا وساحرا في الحديث ومحاولات التزوير والتضليل, ويعرفها حتى الطفل الصغير وتتجسد في ان اي عمل فاسد وشرير وظالم وبشع ووسخ وهدام, هو ناتج عن فكر فاسد وشرير وتخريبي وملوث بالوحول والنوايا السيئة والمشاعر الابشع والانكى سعي صاحبه الى تبرير اقترافه بشتى الحجج والرافض لها والمحذر منها يعتبر هو الشرير والذي لا يستحق الحياة في عرف المستبدين الطغاة عاشقي الموت للقيم الانسانية الجميلة وللمشاعر الانسانية, وحقيقة هي تقول ان بناء الحياة الانسانية وفق قوانين الجمال في المحبة والمشاعر والاهداف والنوايا والسلوك والابداع الفني والادبي والانتاج والتعايش المشترك والتعاون البناء,افضل من قوانين البشاعة والاحقاد وانا ومن بعدي الطوفان واقامة الحواجز بين البشر خاصة الدينية والسياسية والحدودية, ووجود مدرسة رائعة الجمال خاصة بطلابها الذين ينهلون من مناهجها مضامين المحبة والتقارب بين الشعوب وتعميق جمالية انسانية الانسان ونبذ ومكافحة السيئات وداء العنصرية, افضل بكثير واروع واجمل من وجود كلية عسكرية او مخازن اسلحة, نتائج استعمالها والتهديد باستعمالها وتكاليف صيانتها وحراستها واضحة وهدامة وفتاكة, نعم لا يكفي وجود المدرسة او النادي او الكلية او الجامعة او المركز الجماهيري, فالاهم يبقى هو المضامين ونوعية النشاطات والتربية على ماذا, وحقيقة بسيطة تقول عندما تكون جميلة وعابقة ومضمخة تكون النتائج افضل واجمل, وتعمق تاكيد ان الانسان ارقى الكائنات, تفكيرا وسلوكا وعطاء, نعم ان تكون المضامين حديقة بكل معنى الكلمة افضل من ان تكون مستنقع رذائل, والواقع برهان, وعندما يربى الانسان بجمالية انسانية كيف يكون مبدعا معطاء محبا للعالم كله بمثابة بيت واحد للجميع واهله اسرة واحدة, ليس كالذي يتربى على العنصرية والجشع والاحتقار للاخر والسعي لمحوه وتهميشه واذلاله, ومن منطلقات تسميق الجدران بين الناس وتعميق الاحقاد والكراهية ودوس الحقوق الاولية للعيش باحترام, وعندما يسترشد الانسان في بناء وبلورة وتنمية نفسه واسرته ومجتمعه بمبادئ واخلاق وابداعات واهداف جميلة ليس كالذي يعيش عاطلا عن العمل ويتضور جوعا وبلا ماوى وبلا كتاب, والذي ينمو ويترعرع ولا يسمع الا التحريض العنصري والمسموم على غيره, والمنطق يقول انه عندما يكون شخص ما في الوعر او في حديقة ويكون بلبل او حمامة او اي عصفور وتصدر عن الجميع انغام واصوات التغريد والهديل والزقزقة الرائعة, ملتقية مع حفيف الشجر فان الانسان المتواجد هناك لا بد ان يصغي بنهم وفرح الى ذلك, ولكن هناك من يرفض ذلك ويصغي بنهم وتحبب ومتعة الى نعيق البوم ونعيب الغراب فوق الخراب والدمار, والسؤال الذي يطرح نفسه, متى يكون القلم في يد كل انسان من الطفل حتى الكهل وفي كل العالم, بمثابة وردة وبمثابة حديقة وان اختلفت اشكال وانواع ورودها واغراسها لكن تظل عطاءاتها واحدة تتجسد في العبير الطيب الذي يضمخ النسيم وبالتالي ينعش القلوب والنفوس, متى يكون قبلة حب بمضمونه واهدافه وابداعه للحياة واهلها, متى يكون الكون والانسان وهو يحضنه لانه الام والجنة وليست تلك الموهومة, فبامكان القلب ان يكون نبع محبه بعطائه وعواطفه وخفقاته للجميع, وحقيقة بسيطة يستوعبها الطفل الصغير تتجسد في ان النور يمسح الظلام فمتى يذوت الكبار اهمية السعي المشرف والصادق ليمسح نور حبهم ظلام الاحقاد والانانية والجشع وعبادة المال وتبريراته لتكديسه في البنوك بينما الملايين تموت من الجوع وتعيش بلا ملابس وبلا منازل في كل مكان, واشارت المعطيات الاخيرة الى وجود زهاء خمسين مليون في الويلات المتحدة الامريكية فقراء بالاضافة الى ملايين العاطلين عن العمل, فهل هؤلاء سيفكرون تفكيرا جميلا ويشعرون مشاعر جميلة ام سيسعون الى السيئات والشرور, والسؤال هو كيف سيكون قلب وضمير وفكر ونبض وشعور الانسان ريحانة ونبتة زعتر وهو يتضور جوعا ولا يعمل او هدفه الاوحد تكديس الاموال والسلاح غير ابه للناس حتى من اقرابه, وكم من شخص من المقررين في شؤون الناس والحاكمين والمتسلطين, ماتت مشاعرهم عنوة وتحجرت ضمائرهم وقلوبهم وتلوثت بشدة وتشوهت بكل البشاعة جمالية نفوسهم ويعملون على القتل والهدم والتدمير وشق الطريق لهدم العالم عنوة بالاصرار البربري دون رادع او وازع,وحكام اسرائيل في تهديدهم لايران برهان على ذلك وحقيقة تقول بانهم لا يقيمون لجمالية المشاعر والعلاقات الانسانية اي اعتبار, ومن يحاول ردعهم عن ذلك فهو في نظرهم ارهابي ومخرب ولا يستحق الحياة, وحقيقة هي تتجسد في ان اسرائيل هي قوة عسكرية ونووية قد تكون العاشرة في العالم ولكنها بلا منازع القوة الاولى في الحقد وحب اقتراف الجرائم, والقوة الاولى في التخطيط وهندسة المجازر والاعتداءات ليست للبشر فقط وانما للقيم الانسانية الجميلة وللنزعات الانسانية للسلام الذي يجلب المسرة وللمحبة التي توطد جمالية انسانية الانسان فالى متى, الى متى؟
قد يهمّكم أيضا..
featured

اعتداءات المستوطنين في الأغوار: حتى الأغنام لم تسلم!

featured

النضال حق شرعي لكل من سرقت ارضه وديست حقوقه

featured

باقة زهر على ضريح توفيق طوبي

featured

ظاهرة الهجرة بمسؤولية أوروبية

featured

مصر، تونس وفلسطين

featured

ألمؤتمر الرّابع لجبهة كابول الديمقراطية (أوراق المؤتمر)

featured

الدولة كأداة للسيادة الطبقية

featured

ولهذا نحن هنا اليوم