باقة زهر على ضريح توفيق طوبي

single

مرت سبع سنوات منذ ان ارتحل الى عالمه الأبدي، طيب الذكر، توفيق طوبي، المناضل، المفكر، السياسي، المثقف، الشيوعي، الماركسي، الجبهوي، المبدئي القابض على الجمر، الانسان المتواضع، المرهف، صاحب القلب الطفولي الكبير الواسع، المتسامح، المخلص لقضايا الوطن والحرية والديمقراطية، والمدافع عن حقوق العمال والطبقات الكادحة، الرافض للنهج المغامر، وعضو الكنيست الذي كرس حياته في خدمة شعبه ووطنه ومجتمعه، والذود عن القضية الفلسطينية، وحظي باحترام وتقدير العدو والخصم قبل الصديق.
توفيق طوبي الشهم، الأصيل، النقي، المكافح الذي اخترق مع رفيق دربه ماير فلنر، الطوق العسكري الذي فرض على كفر قاسم بعد المجزوة البشعة، التي ارتكبت بدم بارد، وجمع المعلومات الكاملة عن المذبحة، ونشرها باللغات الثلاث.
ولمن لا يعرف توفيق طوبي، فقد كان يتبرع بمعاشه لحزبه، وفي كل شهر كان يتقاضى أجرا بسيطا مثله مثل بقية المحترفين في الحزب. وهكذا يكون الوفاء والاخلاص للمبدأ والفكر والدرب، فأين نجد من أمثاله في أيامنا، الذي طغت فيها المادة على كل شيء، وكثرت فيه الدكاكين والمعسكرات الحزبية..!؟
فعاشت ذكراك أيها الرفيق الغالي توفيق طوبي (أبو الياس)، يا من تركت فراغًا هائلًا في المشهد الحزبي والحياة السياسية لجماهيرنا العربية.
فنم قرير العين، مطمئن البال، وعهداً أن نظل أوفياء للمبادئ الراسخة والقيم الوطنية والفكرية والجمالية التي غرستها فينا، وستبقى في ذاكرتنا الوطنية والشعبية رمزًا ومثلًا يحتذى في النقاء والوفاء للمبدأ، وباقة زهر نهديها لروحك الطاهرة، ونضعها على ضريحك في ذكرى رحيلك.

قد يهمّكم أيضا..
featured

راعٍ رعيّةٌ وقطيع

featured

فقدنا صوتًا نقيًا صافيًا

featured

عندما يُسرجون خيولهم وقد أسرجوها..!

featured

وقف لاطلاق النار.. وماذا بعد؟

featured

المعارضة السورية ومشروعها بيع الجولان لاسرائيل!

featured

باص القائمة المشتركة يتجول في شوارع الناصرة