وقف لاطلاق النار.. وماذا بعد؟

single
الاتفاق الذي ابرم لوقف اطلاق النار والذي نأمل ان ينهي العدوان على قطاع غزة دخل حيز التنفيذ فورا، مساء امس، ولاقى ارتياحا وترحيبا شعبيا في الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني واعطى املا بوقف نزيف الدماء الذي امتد على مدار ثمانية ايام حصد خلالها ارواح 162  شهيدا فلسطينيا أكثر من ربعهم من الاطفال الابرياء الى جانب النساء والرجال وأوقع المئات من الجرحى والدمار في غزة، وأوقع قتلى في الجانب الاسرائيلي وشل الحياة في المنطقة الجنوبية من البلاد وبث الذعر والهلع في صفوف سكان المدن الكبرى.
تصريح بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة العدوان انه " يود منح وقف اطلاق النار فرصة" هو في الحقيقة اعتراف واضح من طرفه بأنه كان بحاجة الى سلم ينزله عن تعنته وحماقته اصلا في شن هذا العدوان الدموي الذي كما يبدو لم يحسب عقباه كما يجب. بات من الواضح في الايام الاخيرة ان القيادة العسكرية والسياسية في اسرائيل لم تتوقع ردا قاسيا من طرف المقاومة الفلسطينية على شاكلة ما حصل هذه المرة، وأكد ان أي اعتداء عسكري على الشعب الفلسطيني سيجابه بقوة.
الاتفاق محفوف بالمخاطر وعرضة للتفجير في أي لحظة، ويبقى حلا مؤقتا يتعامل مع العدوان الحالي، ويبقى على حكومة الاحتلال الاسرائيلية المسؤولية عن تنفيذ بنوده، ولكن الخطورة هي في الانباء عن وجود بنود سرية لم يتم الكشف عنها حتى الان، تشي باستكمال مخطط شارون في الانسحاب احادي الجانب من غزة في اشارة الى هدف فصل غزة عن الضفة الغربية والقضاء على حل الدولتين .
لقد اثبت هذا العدوان الدموي على غزة بأن الشعب الفلسطيني بحاجة، أكثر من أي وقت مضى، الى وحدة صفوفه وانهاء صفحة الانقسام المعيب في تاريخه.والتأهب موحدين لأي مخططات لضرب وحدته الوطنية والسياسية والجغرافية .
هذا الاتفاق على اهميته لا يمكن أن يشكل البديل عن الحل الحقيقي، التوصل الى حل سلمي يعلن انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 67 الى جانب اسرائيل .
قد يهمّكم أيضا..
featured

هدم وتطهير بالمنطقة (ج)!

featured

ترخيصٌ بقتل الفلسطينيين عمدًا!

featured

لا يمكن لأي وزير صغير عبرنة وصهينة اسمائنا

featured

ثورة شعب .. شبّ على الطوق

featured

لـمـاذا لم تـقـولـي وداعـًا؟! إلى روح نينا أمين سليم (أمّ ثائر) عبلّين

featured

نظام الرياض يواصل التآمر

featured

التغيير لا يأتي بخدمة الإرساليات حتى البيت

featured

عن الثورات العربية في وقتها الحقيقي