في دولة اسرائيل " واحه الدمقراطية" في الشرق الاوسط، من يريد ان يصبح شخصية معروفة على مستوى البلاد، بطولها وعرضها عليه اتباع اقصر الطرق في الوسط اليهودي بالذات، عليه الخروج بتصريحات عنصرية متطرفة معادية للشعب الفلسطيني وعليه النداء بتوسيع الاستيطان وانكار حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة بجانب اسرائيل، في حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس العربية وحل قضية اللاجئين على اساس قرارت الشرعية الدولية التي تضمن حق العودة او قبول التعويضات. قبل سنتين "اشرق" نجم المستوطنة موطوييلي من خلال اشتراكها في البرنامج التلفزيوني مجلس الحكماء الذي تبثه من القناة العاشرة.
هذه المستوطنة المتطرفة مثلت المستوطنين وبالذات اليمين في الليكود ومن على يمينهم ايضًا، هكذا اصبحت شخصية سياسية معروفة، استطاعت الوصول الى الكنيست بعد ان فازت في الانتخابات التمهيدية الاخيرة في حزب الليكود، لتحتل مكانًا مضمونًا في قائمة الليكود للكنيست.
هذه الطريقة ليست حديثة على الساحة الاسرائيلية ، وبالذات في احزاب اليمين
في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، برز من سموا بالامراء في الليكود وبالذات من جاؤوا من رحم حزب الحيروت بزعامة بيغن، فمنهم من جاؤوا في اوساط طلبة الجامعات مثل يسرائيل كاتس، ايفيت لبرمان ،تساحي هنيجبي وآخرون
الا ان ما ميز هؤلاء الثلاثة " غيرالمرحين" هو عداؤهم الاعمى للشعب العربي الفلسطيني في الضفة والقطاع والشتات ولاولئك الذين بقوا منغرسين في تراب الوطن في الجليل الاشم والمثلث الاخضر والنقب المتمسك بعروبته رغم محاولات التهويد، وفي المدن المختلطة مثل عكا لا تخاف هدير البحر، وحيفا عروس البحر، ويافا القدس نعم يافا القدس، وليست يافا تل ابيب، يافا البرتقال الفلسطيني المعروف في العالم اجمع، واللد والرملة الشاهدتان على الوجود والحضارة العربية الفلسطينية، هؤلاء الثلاثي"الغير مرح" برزوا من خلال عدوانهم المستمر على الطلبة الجامعيين العرب وبالذات في جامعة القدس، وزير المواصلات اسرائيل كاتس الذي زاود حتى على شارون معروف بمواقفه السياسية المتطرفة جدًا جدًا، هذا الوزير كان يحلم بان يكون رئيس حكومة، او على الاقل وزير مالية، وزير خارجية،وزير تربية، لكن لم تكن العتمة على قد يد الحرامي، تراه يخرج بتصريحات وبقرارت معادية للعرب من خلال الصلاحيات الممنوحة له كوزير مواصلات "حضرته" يريد محو الاسماء العربية، او عبرنتها من على الارمات المنصوبة على طول البلاد وعرضها.
الحقيقة ان هذه العملية بدأت منذ وقت طويل الناصرة الابية، تصبح نتّسرات،طبريا اصبحت تعتبر يافا يافو، شفاعمرو شفارعم، مرج ابن عامر هعيتمق اللجون، مجدو ملبس، بيتاح تكفا، الشيخ مونس رمات افيف وغيرها غيرها
هؤلاء الثلاثي"غير المرح" يحتلون مناصب هامة في قيادة الحكم في دولة اسرائيل الدمقراطية جدًا جدًا !!
المأفون ليبرمان – اصبح وزيرًا للخارجية وزعيم حزب اسرائيل بنيتو المتطرف يسرائيل محاتس وزيرًا للمواصلات ومن الزعماء البارزين في حزب الليكود .
اما تساحي هنجيبي احد زعماء حزب كاديم الذي انشق عن حزب الليكود والموجود حاليا في صفوف "المعارضة" فهو يحتل منصبا هامًا جدًا في اسرائيل رئيس لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست، هذا المنصب الذي يعد اهم من منصب وزير في العديد من الوزارات هذا المنصب الذي كان دائمًا نقطة انطلاق لاحتلال مناصب مرموقة في الوزارة .
رئيس لجنة الخارجية والامن السابق- شتانيس اصبح وزيرا للمالية، كالعادة الائتلاف الحكومي، الحزب الحاكم يتمسك بعدة لجان هامة في الكنيست ومنها على راسها لجنة الخارجية والامن ورئاسة الكنيست
رئاسة هاتان اللجنتان، توفر للائتلاف الحكومي الظروف الملائمة لتنفيذ سياسته في جميع المجالات الاجتماعية، السياسي، الداخلية والخارجية.
الحقيقة ان لا توجد فوارق جوهرية بين الليكود، وحزب الليكود وحزب كاديما وان تساحي هنجيبي مقبول على رئيس الحكومة نتنياهو وحزبه، وعلى رئيسه حزب كاديما تسيبي ليفني والتي تمنعه من تسلم حقيبة وزارية، البعض يعتقدون انه لولا القضايا المهتم بها هنيبجي ، والتي ستتضح في المحاكم لكان
قد ضغط على حزبه وزعيمته للدخول في الائتلاف الحكومي، او ربما انشق مع يوفاز وانضما لحكومة نتنياهو.
هؤلاء الثلاثي "الغير مرح" لا يجددون شيئًا تقريبًا على تعامل الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة مع الجماهير العربية المنغرسة في تراب وطنها الغالي.
محاولة عبرنة، وصهينة، اسماء المدن والقرى العربية لن تجعل الجماهير العربية تتعبرن او تتصهين بل تجعلها اكثر تمسكا بارضها، بمدنها وقراها بلغتها وتراثها.
تجعلها تقوم بحساب للنفس من اجل زيادة الارتباط بوطنها
تجعلها تتيقظ اكثر للتمسك بالهوية، وارضاع الاجيال الطالعة والقادمة، حب الوطن والارض واللغة والتراث.
علينا تطبيق هذه المواقف الوطنية الانسانية على ارض الواقع في الممارسة اليومية، وهذا لا يكلفنا كثيرا.
على سبيل المثال لا الحصر ، ماذا يكلفنا اطلاق اسماء على كل شارع وطريق في ام الفحم، الطيبة، الناصرة، شفاعمر وغيرها
علينا الطلاق بالثلاثة على الغبن المذل المتبع في العديد من المدن والقرى العربية، مثل تسمية الشارع 20 او رقم كذاوكذا !! لماذا نقبل بهذه الاهانة ! هل ينقصنا اسماء عربية وامتنا العربية وابناء شعبنا الفلسطيني تركوا بصماتهم في التاريخ القديم والمعاصر؟؟
اقترح على هيئاتنا الشعبية والرسمية القيام برد معاكس على برنامج الوزير اسرائيل كاتس ومن هم شاكلته:
تعميم قائمة باسماء مواقع ومناطق اصبح الاسم العبري طاغيا عليها مقابل مفرق جولاني – مفرق مسّكنا ومفرق عيرون – مفرق وادي عارة ومفرق مجدو- مفرق اللجون- ومفرق كسيم – مفرق كفر قاسم بلد الشهداء
مدينة بيتاح تكافا- مدينة ملبس- ومدينة عكو- مدينة عكا وعميق يزراعيل ومرج ابن عامر الخ
علينا ادخال هذه الاسماء أيضًا لمدارسنا ضمن البرنامج اللامنهجي بالاضافة لارضاع ابنائنا منذ الصغر حب الارض، والتاريخ والحاضر والمستقبل.
علينا الاعتزاز بثقافتنا وتراثنا الادبي والثوري والوطني..
لا ينقصنا الرموز منذ فجر التاريخ وحتى يومنا، ونحن لسنا مقطوعين من حضارية يانعة ضاربة جذورها في اعماق الارض والحضارة والتاريخ، رغم انف كاتس،وليبرمان وهنغبي ومن هم على شاكلتهم.
(ام الفحم)