سباق مع الزمن

single

الادارة الامريكية تدق طبول الحرب وواضح انها عقدت العزم على شن العدوان والحرب على سوريا بغض النظر عن أي تطورات قد تأتي بها الايام القادمة، فالتصريحات المتكررة لجنرالاتها وسياسييها والتحركات والحشود العسكرية على الارض، تنبئ بأن القرار قد تم اتخاذه ويجري تحيّن الفرصة وإتمام الاستعدادات قبل تنفيذ الحرب الاجرامية.
فرغم تصريحات الامين العام للامم المتحدة، بان كي مون، الداعية الى الانتظار وإمهال الفريق الأممي فرصة لاستكمال مهمته في التحقيق في غضون الايام القادمة وإجراء بحث معمق على ضوء هذه النتائج، ما زالت أطراف من الدول الغربية مثل بريطانيا تصر على أنه مهما كان قرار مجلس الامن فأن الضربة العسكرية يجب أن تتم ضد سوريا بحسب ما صرح به وليام هيغ، وزير خارجية بريطانيا.
ان الحملة الاعلامية التي تشنها الادارة الامريكية وحلفاؤها على الموقف الروسي والصيني وتصديهما لقرار يدعم شن الحرب على سوريا في مجلس الامن، تهدف الى تحضير الرأي العام العالمي الى امكانية شن هذه الحرب رغم أي قرار يحظر ذلك، والى شق طريق التفافي يتجاوز الشرعية الدولية وقراراتها، لشن العدوان قريبا. كما ان هذا السباق الذي تمارسه الامبريالية مع نتائج التحقيقات الدولية فيما جرى في غوطة دمشق، يراد به التحرك وعدم المخاطرة بفقدان الغطاء الذي في ظله تريد شن الحرب، وهو الاتهامات الموجهة ضد النظام في سوريا باستعماله الاسلحة الكيميائية، فالعديد من الاسئلة تثار حول هذا الاتهام والتحقيقات ما زالت جارية. ان الولايات المتحدة التي تنشر افضل اجهزتها الإستخبارية واقمارها الاصطناعية مطلعة على أدق المعلومات عن مجريات الامور في سوريا واستعجالها الضربة العسكرية قبل انتهاء التحقيقات يؤكد انها تخاف من فقدان الغطاء.
لن تكون هذه هي المرة الاولى التي تمارس فيها الادارة الامريكية وحلفاؤها، العدوانية وسفك الدماء والتدمير بحق الشعوب، وفي منطقتنا تحديدا، دون رادع من القانون الدولي، فالتاريخ القريب للحرب على العراق وليبيا والأبعد في افغانستان وفيتنام تشهد على ذلك ولن يكون من المستبعد ان يتكرر السيناريو ذاته في سوريا.

قد يهمّكم أيضا..
featured

في ذكرى رفيق عزيز

featured

بوتين الساحر والحريري المسحور

featured

م.ت.ف ومجلسها الوطني الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني

featured

مصمص... قلعة الصمود والشموخ

featured

ليس كل تغيير يستحق اعتباره ارتقاء وتصحيحًا للمسار

featured

الطاعون هو امريكا