هدم وتطهير بالمنطقة (ج)!

single
في حين تحاول حكومة اليمين إفشال أي مسعى دولي غايته إنهاء الاحتلال وتطبيق حل الدولتين، حتى ولو كان مسعى شكليا لا أكثر!، فإن السلطات الاسرائيلية تواصل جرائم يجب وضعها في خانة التطهير العرقي، خصوصًا تلك المقترفة بحق بحق تجمعات فلسطينية صغيرة يسيل لعاب وحوش الاحتلال الاستيطان على نهبها.
فقد هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الاثنين، جميع المباني القائمة في التجمع البدوي الفلسطيني "عين الرشاش"، في محافظة رام الله، وذلك بحجة عدم وجود تراخيص بناء، كما جاء في تقرير رسمي لهيئة تابعة للأمم المتحدة. فقد قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، انه تم استهداف وتدمير 43 مبنى، من بينها عشرة منازل، و25 مبنى زراعيًا يتعلق بتربية الحيوانات وثمانية مطابخ خارجية. وتم بهذه الجريمة تهجير نحو 60 شخصا، بينهم 38 طفلا، يعيشون بشكل دائم في الموقع، وتضرر 35 شخصا آخر يقيمون فيه بشكل موسمي أو يرعون مواشيهم ويحرسونها في مباني  المكان.
جرائم هدم البيوت التي يقترفها الاحتلال في عدد من مواقع الضفة الغربية تشكل عملية تهجير وتطهير شاملة. وهي تخدم أهداف اخلاء مناطق تمهيدًا للتوسع فيها وضمها الى سلطة الاحتلال ومستوطناتها. وتتعدد الذرائع لهذه الممارسات، وجاءت هذه المرة ضد سكان عين الرشاش، تحت عنوان "منطقة إطلاق نار". وتقول المؤسسات الانسانية أن هناك 46 تجمعًا بدويا فلسطينيا معرضة لخطر التهجير في سياق خطة "إعادة توطين" إسرائيلية.
ووفقًا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الأمم المتحدة دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلية، أو فككت، منذ بداية عام 2016، نحو 283 منزلاً ومبنى في أنحاء الضفة الغربية، يقع معظمها في المنطقة (ج)! وهي المنطقة التي يدعو أوباش اليمين الى ضمّها وتهجير أكثر ما يمكن من أهلها الفلسطينيين.
يجب فضح هذه الممارسات الاسرائيلية بشتى الوسائل، ومنها العمل المقاوم الشعبي بالتواجد في المواقع المتضررة أو المهددة وحمايتها وإظهار بشاعة ما تتعرض له.
قد يهمّكم أيضا..
featured

رافعة سياسية لتركيا

featured

محمد بن سلمان بين الولاء وصراع الاجنحة

featured

سلامًا أيها الأحبّة في غزة

featured

ليس هناك شريك إسرائيلي الآن

featured

لتنتصر أغنية الزنابق على أزيز البنادق

featured

سنّة الكرام حُسن الكلام

featured

شرطة مسيّسة ضد الصوت المعارض