الى متى السكوت عن الواقع الكارثي القائم

single

إن الواقع هو الواقع ولا يمكن تجاهله او القفز عنه، وماذا يقول هذا الواقع، فالنشأة هنا في اجواء دموية عنصرية حاقدة، واحتلالية استيطانية استعلائية والواقع القائم لا يمكن السكوت عليه، وفقط الانسان الآلي يسكت ولا يبالي به رغم كارثيته في جميع المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وما هو الافضل العيش على مساحة صغيرة في دولة معترف بها ولكن بعدم خوف وقلق وبهدوء وراحة بال واستقرار واطمئنان على الغد ومكان العلم والعمل والسكن وطمأنينة، ام العيش على مساحة واسعة مع وجع راس وقلق وخوف وعدم اطمئنان. والمهم ان يكون الانسان في كل مكان انسانا بغض النظر عن انتمائه ويتصرف انطلاقا من جمالية انسانيته ونبل مشاعرها وتتطلع وتسعى الى غد زاهر وآمن ومستقر ومفرح، اليس ذلك افضل من التعامل معه كيهودي او كعربي او كهندي او اي انسان آخر وبافكار تعمق التباعد بين بني البشر وتضمن وقوع الشرور والسيئات والضرر، وتوسيع انتشار وتجذر مقولة كم من حيوان يختبئ في هياكل بشرية ومن الحقائق العارية التي ينطق بها الواقع القائم فقدان العدالة الاجتماعية وما يترتب عنها من نتائج.
وهناك قانون الواجب وما هو الواجب المطلوب هنا وهناك، فخضوع حكام اسرائيل لواجب تحقيق السلام العادل والراسخ والدائم والمفيد خاصة في عدم سقوط ضحايا اشرف من واجب شن الحروب والتحريض العنصري وتكثيف الاستيطان وهدم البيوت وتعميق التباعد والغربة بين بني البشر، وهناك واجب الوحدة والتنسيق افضل من واجب دوام واستمرارية التشرذم والتباعد على الكرامة والتاريخ الحافل بالمواقف المشرفة وتلعب العنصرية دورا بشعا في اعدام الحاسة الخلقية وقيم مكارم الاخلاق لدى الفرد والجماعة وهي تشوه الضمير وتعطل الارادة الجميلة وتبطل القدوة الحسنة والبناءة،، وبدل الادمان على الشر والسيئات واللصوصية والفساد والاستهتار بالانسان وعدم التردد عن دوس براءة الطفولة وتغذيتها بالعنصرية وانا ومن بعدي الطوفان، وسهولة الضغط على الزناد لقتل العربي لانه لا يستحق الحياة بكرامة واحترام وانسانية لماذا لا يكون الادمان على القيم الجميلة والمفيدة وعلى توطيد الوشائج وتعميق جمالية انسانية الانسان في الانسان وغاياتها البناءة وعطاءاتها الخيرة والمفيدة.
هناك من يعتقد ان كل شيء يحدث في الحياة حتمي لا يمكن تجنبه ولا بد منه وهناك من يستسلم لذلك دون تفكير اي ان استغلال العمال حتمي ولا بد منه والمطلوب منهم تقبلهم لذلك بالحمد والثناء، لانهم يعملون وهناك من يستسلمون لذلك دون تفكير وهناك المتخم والجائع اي ان هذا هو المكتوب وهناك من يسعى عن قناعة لانه دون العمل الجدي والمكثف وبين اوسع ما يمكن من فئات السكان لاقامة واحة الحياة عبر المستنقع الآسن بالاستغلال والعنصرية والقمع، ممر يقود الخطى نحو عالم جديد من الطيبة والاخوية وتعميق جمالية انسانية الانسان في كل مجال والويلات المحدة الامريكية تزود اسرائيل بكل انواع الاسلحة والاموال والمواقف الداعمة، سياسيا وعسكريا. لكي تظل العنجهية والعربدة والاستعلاء والعنصرية في زهو وصلف وتأثير وانتشار لكي تبقى حيث هي تحتل الاراضي وتفتك بالناس غير مترددة في قتل الاطفال وهدم البيوت وبقر بطون الحوامل، ولولا الويلات المتحدة الامريكية لما كانت اسرائيل حققت ما حققته على حساب العرب وارضهم وشرفهم وكرامتهم.
الواقع يثبت ان كل ما في المستنقع تفح منه رائحة النتن ولا يمكن ان تفح رائحة شذية طيبة لذلك يتمتع حكام اسرائيل بحظ وافر من قلة الدين وانعدام الانسانية الجميلة وانعدام الضمير الحي ولكل جريمة من فاعل ويتفاخرون باقتراف الجرائم بحجة الامن، ويبلغون اقصى درجات السعادة وراحة البال واللذة وهم يكثفون الاستيطان ويقترفون جرائم القتل والهدم والمصادرة ليس للارض فقط وانما للضمائر الحية والمشاعر الجميلة وانسانية الانسان ويستمتعون برؤية الدماء والجثث الممزقة اشلاء للاطفال والنساء والشباب والشيوخ ويتركون انفسهم على سجيتها في الاندماج بالاحتلال وبنهجه الكارثي، وتراني بهم يقشعرون لمجرد سماع كلمة السلام ولمجرد ومضة الخاطر ولا يضطربون لشيء ومن شيء قدر اضطرابهم لعلمهم ان السلام قادم ذات يوم ويتداركونه وكانه عيب من العيوب وترتجف اوصالهم لمجرد احتمال قدومه ولكن الواقع ضبطهم متلبسين بجريمة اهماله وادارة ظهورهم له ودوسه عنوة فرحين بان الدنيا مليانة بالبلاوي وهم لم يجهزوا انفسهم ويرفضون تجهيزها للحظة ميلاد السلام، وكل ما يهمهم والواقع برهان ساطع ويتجسد اهتمامهم بالعمل للتخلص من السلام كورم خبيث اضناهم طويلا ويرون في مصافحة وملامسة يد السلام خطيئة، وقد هلكت نفوسهم قبل هلاك اجسادهم وتحجرت قلوبهم وضمائرهم فكيف ستكون نتائج اعمالهم وممارساتهم غير البؤس والشقاء والحقد والضغائن وتزايد اعداد الفقراء والعاطلين عن العمل والبائسين والواقع برهان، حتى ان امتهان كرامة الانسان لديهم ثقافة شريرة ونهج كارثي وارث ثقيل يتناقله الاحفاد عن الاجداد ويزيد حلكة الليل الذي يقيم في صدورهم وقلوبهم ومشاعرهم وضمائرهم وافكارهم.
للانسان لسان واحد، ولكن للحاكم في بلادي مجموعة ألسن تحسن التكلم بلغات الكذب والحقد والنميمة والجشع والتحريض العنصري وترسيخ وتبرير الاحتلال ودوس حقوق الانسان وتسعى دائما الى احياء ودوام امزجة التعصب العنصري وتسميم وعي الناس ومشاعرهم بالعنصرية، استنادا الى القوة وتشرذم العرب وضمان الدعم الامريكي رافضين التعلم من تجارب التاريخ والشعوب والقائلة ان الليل زائل لا محالة وان اي احتلال للزوال مهما طال عمره.

قد يهمّكم أيضا..
featured

أمن إسرائيل ليس بالتحالف مع أمريكا

featured

الاحتلال يدفع للتصعيد

featured

صراعات خلف كواليس عرش القهر السعودي

featured

هل الأمم المتحدة متحدة؟

featured

النخب القلقة !!

featured

كلمة تقدير ووفاء

featured

عصر جديد في الأمم المتحدة

featured

أحمق من أوباما وزعانفه!