مع احترامي وتقديري لكل من يساهم بقلمه من على صفحات جريدتنا الغراء "الاتحاد" لتنوير القراء وتسليحهم بالمعرفة وتزويدهم بأسباب الثقافة السياسية، التاريخية، الطبية، الرياضية، الايديولوجية والمصبحين علينا في صباح الخير، ونحن نتعرف بذات الصفحة على آثار من هجروا، إلا انني رأيت من الواجب ان اعبر عما يجول في خاطري كلما قرأت للسيد سعيد بولس (كفرياسيف) أو تناولت مع قهوة الصباح كعكة الكلمات المتقاطعة المقدمة بعناية وكرم من شغل السيد أبو أيمن (الكبابير).
الأول، السيد سعيد أراه مثل شيخ جليل متكئ على ناصية الصحيفة يعظ لهذا الجيل ولكل جيل ما اكتسبه على مر السنين، من حكم ووصايا هي النبراس المفقود في أيامنا، ويقدم خلاصة مثل الأيام على طبق جميل مقدم بيد كريم ولسان حاله يقول: تعلموا مني يا أبنائي لن تضلوا. واني أرى في زاويته المتواضعة بحجمها والغزيرة بعطائها ركنًا مهمًا في العمل الثقافي الراقي. كلمات مزينة برسم صاحبها – أطال الله في عمره – وأما الثاني، السيد أبو أيمن (الكبابير)، فانك تلمس من كلماته المختارة بعناية، ان وراء هذا العمل رجلًا مثقفًا عالمًا بما كان، ملمًا بالتاريخ، وطنيًا، أمميًا يهدف إلى بث روح الدراسة والتنقيب أو الحث على تنشيط وتجديد ما في ذاكرة بعض القراء. وأقول على منهاج السيد سعيد... قليل من الضوء يكفي الماسة الحرة لتكشف عن سحرها وأسرار جمالها... (واهمس للسيد أبي أيمن) كثر لنا على حساب "فناني اليوم ونجوم الكرة الأجانب" فذلك يفيض بالقنوات وغيرها، وأما ما تهدف لإيصاله للقراء كما بينت في البداية، فأنت العنوان.. فأكرم علينا أكثر.. وجازاكما الله خيرًا أنت والسيد سعيد.