الربيع البلدي

single

لم يتخلّف الربيع العربيّ، الشذيّ النديّ، عن الهبوب في ربوع بلادنا المقدسّة.
وحلّت نسائم الربيع البلديّ في قرانا ومدننا، مُسقطةً الدكتاتوريّات الحمراء الرعناء، التي طالما تربّعت على مجالسنا وبلدياتنا، وعلى الصدور التوّاقة للحرية، المشتاقة للتغيير.
وجاء التغيير، ومش أي تغيير، فصارت البلديات لكل الناس، وليس لناس وناس، بمن فيهم كائن التجنيد الخنّاس.
أما في سخنين، فكان الهبوب شديدًا، والرياح عاتية، حتى كادت تقتلع جنود "تساهل ما بستاهل" من مؤتمر مناهضة التجنيد، وتزعزع خيمة احتجاجية ضد هدم أحد البيوت غير القانونية.
وفي الاسم الحركي لفلسطين، جاءت الرياح ببيان مبين، مسؤول ورصين، على أعتاب الشهر الكريم، ضد المغامرين الغاضبين.
وهكذا تحرّرت سلطاتنا المحلية من  براثن الأحزاب التي أقحمت السياسة في كل كبيرة وصغيرة، وأقحمت مدننا وقرانا في ما لا ناقة لها فيها ولا جمل؛ كمناهضة الخدمة المدنية والعسكرية، أو المعتقلين الإداريين، أو مخطط برافر، أو تهويد الجليل، أو التبادل السكّاني، أو صهينة المناهج التعليمية، وما إلى ذلك من تفاهات لا تسمن ولا تغني من جوع.
فما دام الرئيس بخير، ونوابه بخير، وائتلافه بخير، فلِمَ إدخال البلد والناس في مشاكل في رمضان، أو شعبان، أو ذي الحجة أو ذي القعدة، أو في موسم الأعراس، أو موسم الزيتون، أو موسم حفلات التخرّج والتبرّج، أو عودة الحجّاج من بيت الله الحرام؟ مش حرام؟!
وكما قالت المغفور لها سعاد حسني: "الدنيا ربيع والجو بديع، قفلّي على كل المواضيع!". لذا فقفّلوا، لو سمحتم، على هذه المواضيع، بجاه الشهر الفضيل!

قد يهمّكم أيضا..
featured

بين "اليسار الصهيوني" واليسار المناهض للصهيونية (3)

featured

انياب البطالة تفترس في الشمال الاسرائيلي

featured

الخصخصة في خدمة كبار الرأسماليين الاسرائيليين والاجانب الذين دينهم دولارهم، وليس الصالح العام كما يدعون

featured

المطلوب مساواة وليس لجان

featured

تميمةٌ اسمها أبو عمار

featured

وجوه أمريكا العشرة!

featured

12 سببًا كي نتظاهر ونعلن الاضراب من اجل النقب...