حكومة اليمين العنصرية قررت اقامة لجنة خاصة وزارية يترأسها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لمعالجة قضايا الاقليات – بتعبير اصح المواطنين العرب-. وكما يبدو فان المخططات الخطيرة التي تحيكها هذه الحكومة ضد الجماهير العربية، من سلب للاراضي وهدم للمنازل ومخططات التفرقة والتجزئة عبر التجنيد باشكاله المتعددة العسكرية والاخرى، سوف تشهد تصعيدا جديدامع تشكيل هذه اللجنة.
فالتسريبات التي خرجت عن اجتماع الحكومة الاسبوعي والتي رافقت ابحاثها لتشكيل اللجنة تشير بوضوح الى أن النية المبيتة وراء هذه اللجنة تنذر بأخطار جديدة سوف تحدق بالجماهير. ان القضايا التي شغلت بال الوزراء في نقاشهم، مصادرة المزيد من الاراضي العربية في النقب من خلال بناء ما سمي "مزارع" نعرف جيدا انها عادة لمواطنين يهود وتسعى الى تهويد المزيد من المساحات في حيز النقب، بالاضافة الى الكشف عن نية نتنياهو باخراج الحركة الاسلامية الشمالية خارج القانون مما يعني حظر نشاطاتها وملاحقة اعضائها، توضح ان هذه اللجنة سوف تكون المطبخ المصغر الذي تحاك فيه المؤامرات لضرب الجماهير العربية باحكام اكبر.
ان العقلية التي تتحكم بهذه الحكومة وسيطرة المخططات الشاباكية عليها، قررت العودة الى احياء " دوائر الاقليات" سيئة الصيت والمعروفة بتوجهاتها العنصرية تجاه العرب تاريخيا. فالجماهير العربية تشكل عشرين بالمئة من مواطني الدولة ولو وجدت الرغبة السياسية بمعالجة قضاياهم لكان من الضروري اولا وقبل أي شيء الاعتراف بهم اقلية قومية، اصحاب البلاد الاصليين ومنحهم حقوقهم القومية في وطنهم واعلان المساواة التامة في مواطنتهم من خلال الغاء جميع القوانين التمييزية ومخططات نهب اراضيهم وهدم البيوت، واتباع التوزيعة التفضيلية للموارد والميزانيات من أجل جسر الهوات الاقتصادية والاجتماعية بينهم وبين بقية المواطنين في اسرائيل.
هذا ما تحتاجه الجماهير العربية لمعالجة قضاياها، تغيير منهجي في العقلية العنصرية السائدة وفي السياسات والقوانين وليس عزلها عن بقية المواطنين وتخصيص الدوائر واللجان لتطوير وتمرير المخططات ضدها. قد يحاول البعض تبييض صفحة هذه الحكومة في قرارها هذا ولكن المكتوب يقرأ من عنوانه، واللجان تقيّم ايضا من اعضائها.