الاحتلال يرتكب جرائم حرب

single

حين سئلت وزيرة القضاء تسيبي ليفني امس في مقابلة اذاعية عن تقييمها لاتهامات محتملة لاسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال العدوان المستمر على غزة، لم تنفِ الأمر بل حتى قالت ان "هذا قد بدأ ويتفاعل الآن". ربما يأتي هذا في اطار اعداد الرأي العام لما ينتظر قادة حكومته وجيشه بعد ان يهدأ دويّ المدافع، وهو ما يعرفه هؤلاء..
كذلك، بدأت الاطر المعنية بحقوق الانسان على المستوى الدولي بالانعقاد وبحث ما تم اقترافه خلال هذا العدوان في غزة. وقالت مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي امس ان "اسرائيل ربما ترتكب جرائم حرب بقتل المدنيين وقصف المنازل". وتجدر الاشارة الى أن المعطيات والشهادات الموثقة والمصورة بحجم كبير، سواء في الاعلام الرسمي او الاعلام الجديد والبديل، لا تترك مكانًا للقول "ربما"! وهناك قوائم واضحة بأسماء مدنيين تم قتلهم بتدمير بيوتهم على رؤوسهم، وبينهم اطفال ونساء ورجال ومسنون.
لقد سبق لنا التأكيد هنا إن هذا العدوان الدموي الاسرائيلي سيفشل لا محالة. أولا لأنه لا يوجد أي إنجاز يمكن لحكومة وجيش الاحتلال المفاخرة به. ثانيًا، لأن غزة ستقول وتقنع بأن صمودها، رغم سفك الدم والتدمير، هو انتصار لإرادتها على جيش هائل القدرات والعتاد. وثالثا لأن مطلب رفع الحصار عن قطاع غزة ليس مطلب المقاومة ولا اهالي القطاع فقط، بل هو مطلب فلسطيني رسمي موحد وشامل؛ وأي تخفيف جدي للحصار هو انتصار للغزيين. وفي هذا السياق، لن يكتمل النضال الا بتقديم جميع المتورطين في اقتراف جرائم حرب الى محاكمات دولية. التقديرات تقول ان حجم استهداف المدنيين في هذا العدوان لا يقل وربما يزيد عن عدوان 2009. والعدوان الراهن يجب ان ينتهي بتحقيق معمق ومفصل لجميع الممارسات الوحشية الاسرائيلية واتخاذ ما يمكن من اجراءات وتدابير قانونية دولية (على محدوديتها!) ليدفع المجرمون ثمن جريمتهم، وليُضاف عنصر آخر من عناصر عديدة هامة لردع الغطرسة والعدوان والانفلات الوحشي للاحتلال الاسرائيلي، على غزة وغير غزة!
قد يهمّكم أيضا..
featured

القصة الحزينة والمحيرة للطبيب البريطاني عباس خان الذي وُجد ميتا في سجن سوري

featured

عنصرية الانتخابات

featured

يبقى الإنسان أثمن شيء

featured

البطش لن ينتج إذعانًا

featured

هل الشرق الأوسط مقدم على حرب حتمية؟

featured

(..أَفَلا تَذْكُرُون)

featured

آذار عيد الأم عيد الأرض الوطن

featured

سياسة الابرتهايد الإسرائيلية