مع احتدام معركة الانتخابات المحلية وانشغال الكثيرين منا، وبحق في ما يدور في قرانا ومدننا العربية من معارك انتخابية هامة على وجه ومصير هذه التجمعات السكانية وعلى وجه مجتمعنا الاجتماعي والسياسي، لا نولي الاهتمام الكافي لظواهر خطرة يواجهها قسم هام من جماهيرنا العربية في البلاد، سكان المدن المختلطة، حيث تأخذ هذه الانتخابات بعدا اضافيا وتتحول الى فرصة لتنظيم هذه الجماهير في مواجهة سياسات سلطوية رسمية تمارس التمييز في حقهم وتقوم بتطبيق اجحاف في الخدمات والحقوق الممنوحة بحسب القانون لهذه الجماهير، والاهم من ذلك مواجهة المد العنصري الشعبي الذي يتصاعد في هذه المدن ضد الوجود العربي فيها.
كلما اقتربنا من يوم الانتخابات تتعالى اصوات عنصرية ويدأب مرشحو قوائم على تحويل دعايتهم الانتخابية الى سموم عنصرية يبثونها في المدن المختلطة لاستقطاب الاصوات اليمينية العنصرية بين المواطنين اليهود بدون حساب أو رقيب . في مدينة " نتسيرت عيليت" غابسو العنصري يقود حملة انتخابية تتحدث عن الطابع اليهودي للمدينة والحفاظ عليه وفي يافا تبادر قائمة الليكود الى التحريض على العرب اليافيين من خلال تكريس تحريض مشبوه على المساجد وصوت الآذان، والامر كذلك في كرميئيل وعكا حيث دأب رئيس البلدية والمرشح الحالي لنكري على التأكيد على طابع المدينة اليهودي .
من المهم الاشادة بدور نشطاء الجبهة الديمقراطية في مختلف المواقع في الكشف عن هذه العنصرية بأشكالها المختلفة ومقاومتها، ومن الأهم المبادرة الى مقاضاة جميع من يستعملون التحريض العنصري في دعايتهم الانتخابية وملاحقتهم قانونيا بأعتبار التحريض مخالفة جنائية بحسب القانون.
أن الوجود العربي في هذه البلاد، هو حق مكتسب من الانتماء الى المكان والى اصحاب البلاد الأصليين والمواطنة، وللجماهير العربية الحق في السكن والتطور في أي بقعة من هذه البلاد رغم القوانين والتوجهات العنصرية، وهو حق غير قابل للمساومة أو للتنازل.
كما ان من حق أهلنا العرب في المدن المختلطة خوض المعارك الانتخابية وانتزاع التمثيل الملائم لهم والعمل على تحصيل حقوقهم كاملة غير منقوصة شاء من شاء وأبى من أبى .
