تتمنَّى أن تخلد الى الرّاحة والهدوء ولو لِسُوَيْعات قلائل،إبَّان هذا السّيل الجارف من شلاّلات الدّماء، في الوطن العربي والعالَم أجمع، فيأتيك مَن هو أحمق من هبَنّقة المألوف، الأحمق المناوب، بعد تجربة ثماني سنوات على كرسي الرئاسة في الويلات المتّحدة، الحاج أبو حسين أوباما، ليفاجئ العالم بتصريح أحمق، أهوج، أغبى مِمّن سبقوه، كالبوشين الأب والابن، وما خلَفاه من حروب ودمار ومحارق في الشَرق الأوسط البائس، وكأنّ جرائم الاحتلال الإسرائيلي لا تكفيه، فيأتي أبو حسين بتصريح بائس له، بين يدي الحرم المصون أنجيلا ميركل الألمانيّة، إيّاها بالذّات، ليقول: نحن نعيش في العصر الهادئ/ المُطَمْئن/ المزدهر/ والمتطوّر في تاريخ البشريّة...! يديعوت أحرونوت:26/4/2016 .
نقول في أمثالنا الشعبيّة: كان الحُقّ ناقص بُقّ، إجا الإقرع وْمَلاّه! يعني الخواجا أوباما، فقد كافّة الحواس، مْطَنّش عَ الخالص، لا مين شاف ولا مين دِري! لعلّه يذكّرنا بِبَحْبوحة ذاك الكرملي، قبل أربعة عقود خَلَتْ!
تكثر التّعليقات والاستنكارات لهذا التّصريح الأهوج، حتى من بين صبيان البلاط، إنْ دلّ الأمر على شيء، فهو يدلّ على الحمق والجهل، ناهيك عن السّاديّة والرّقص على الدّماء، تصدير القَتَلة والأسلحة الفتّاكة، سرًا وعلانية، تحت غطاء، مكافحة الإرهاب! وهم أرباب وعرّابو الإرهاب.
حتّى صحف البلاط المحلّيّة الصّفراء والغبراء، المُعلّقون والمحلّلون، من الشّقّة لَلْجَحْشة، استنكروا هذا الجنون الأوبامي، منهم مَن ذَكّره ببعض أرقام الضّحايا في عهده غير الميمون، فأحصى الكاتب بن درور يميني :
- ضحايا الحرب على العراق 174000، قبل الانسحاب الامريكي 2011، بعده كان عدد الضّحايا 150000 .
- ضحايا سورية منذ عام 2011 يتراوح عددهم ما بين 320000 -470000، في جنوب السودان 10000، بين أكرانيا وروسيا 8000، بين عامَي 2013-2014 قُتَل 32000، وفي عام 2015، قُتِل 27000 هذا عدا عن ضحايا بوكو حرام في نيجيريا، السودان، ليبيا، اليمن، أفغانستان، الباكستان، فلسطين وغيرها الكثير، عن ملايين المُهجّرين، بلا مأوى، الجياع، الاغتصاب، التّكفير، الإبادة العرقيّة، أكل اللحوم البشريّة/كانيفاليزم، استباحة أملاك الغير، غياهب السّجون،التّعذيب والقهر.
دعونا أن نقول ببساطة وسذاجة: بئسَ هذا العالم برؤسائه، ملوكه، أمرائه، قادته، مجلس أمنه، أمَمِه غير المتّحدة، بئست الديمقراطيّة، البحبوحة، الازدهار والتّطوّر، الأمن والاستقرار، وعاش قانون الغاب، مع: أنا أبوهن بآكلهن!
ما دمنا في باب الغيبيّات والسّلفيّات السّفلى، نُعرّج على الدّاعية اليهودي اليميني المتطرف: أريه إلداد الذي يُصنّف قادة اليمين في ديارنا على النّحو التّالي، وشهد شاهد من أهله، جريدة هآرتس¸22/4/2016،: بنيامين نتنياهو: كاذب دون ضوابط، بلاغته تُغطّي على كذبه، لا يمكنك أن تُصدّق كلمة من كلامه، مناحيم بيغن سببَ ضررا للأجيال القادمة، دير بالك منّو/ هكذا في المصدر/، أريئيل شارون مليء بالتناقضات الداخليّة، إيهود أولمرت رأى في اسرائيل كأنّها أملاكه غير المنقولة، شارون واولمرت يسيران بين الذّرائعيّة والانتهازيّة النّفعيّة، اسحاق شامير عرف ما الذي يفعله، كلّ ما نُشر عن رحبعام زئيفي من فضائح أخلاقيّة ليس بجديد، عضو الكنيست سموطريتش/ البيت اليهودي، الذي طالب وَحَرَمُهُ المصون بِفصل الأمّهات العبريّات عن العربيّات في المشافي: يَتَهَبّل!
صديق يهودي/يعرف بعض الكلمات العربيّة، عايدني بزيارة مقام النّبي شعيب/عليه السلام/ فقال: كولو عام وِإنْتو بخير! وبما أنّ الزّيارة تزامنت مع عيد الفصح العبري، قلتُ له: كل عام وأنتَ بألف خير، مع كافّة أفراد الأسرة، أجابني على الفور : كولو عام وإنتو بخير مع النّصرة! قلتُ له: اتَقِ الله يا رجل! جبهة النّصرة حليفة اسرائيل والقاعدة وقوى الشّرّ العالميّة، وكلها تصبّ نفط العرب على رؤوس العرب! ومن أين يأتي الخير! وهذه المعايدة كنبوءة المستر أوباما الذي تَوَحّم على شرق أوسط جديد، مع فوضى خلاّقة كسابقته المصون كوندي المشؤومة!
يا أوباما يا رايح كَثَر من القبايح، والخير جاي لَقُدّام مع الكلنتونيّة الهيلاريّة، وأن شئتم فَمَع التّرامبيّة الأكثر حمقا وغباوة، وعاش الحمار والفيل الأمريكي، والأنكل سام، وبقّارة تكساس وتسابقوا على الشّرّ والشّقوة! إنّ أحقركم عند الله أبْغاكم !