على هامش إحياء يوم ترشيحا

single

جرى احتلال ترشيحا من قبل الجيش الإسرائيلي في 28/10/1948 أي عام النكبة. وبهذه المناسبة قامت مجموعة شباب من القرية قبل 10 سنوات بإحياء هذا اليوم في نفس الميعاد من كل عام، وقد تم إحياؤه هذا العام يوم الجمعة الفائت 24/10 تحت عنوان "وين ما كنت أنا ترشيحاني") وقد تجسد إحياء هذا اليوم بمسيرة شموع صامتة وإقامة حفل فني للأغنية الملتزمة. كما تخلل البرنامج حلقة تواصل مع عدد من أهل ترشيحا في الشتات وخاصة في برج البراجنة في لبنان بثها تلفزيون الميادين. ان مجرد إحياء هذه الذكرى خطوة مباركة توثق ارتباطنا ببلدتنا وتعزز شعورنا بالانتماء لهذه القرية الغالية لدى الأجيال الشابة والناشئة.
حسب رأيي ان البرنامج الذي خطط ونفذ في هذا اليوم، لم يفِ بمتطلبات هذه المرحلة التي يحاول فيها حكام إسرائيل اقتلاعنا وترحيل البقية الباقية من شعبنا صاحب هذه البلاد الأصلي.
نكبة شعبنا الفلسطيني كانت شاملة، ونكبة ترشيحا هي جزء من هذه النكبة التي نجمت عن السياسة العدوانية للاستعمار والصهيونية في منطقتنا. ومع هذا فقد غاب عن هذه المناسبة الخطاب السياسي لفضح سياسة حكام هذه البلاد عملاء الاستعمار والصهيونية. كما لم يتضمن البرنامج ذكر نهب وسرقة 64000 دونم ارض كانت تملكها ترشيحا وأقيم عليها ما لا يقل عن 11 مستوطنة صهيونية. كما لم يجرِ الحديث عن فقدان الهوية والكيان بحيث تحولت ترشيحا إلى حي من احياء مدينة معلوت، ولا عن القرارات بشأن ترشيحا التي تطبخ في السدة العليا لبلدية معلوت وما على التراشحة إلا التنفيذ. وهنا اسأل ماذا بقي من ترشيحا غير بيوت السكن وبينها طرقات.
قال الشاعر:
دعوني استزد غضبًا وحقدًا       يحق لحقي ان يستردا
فلست بتارك وطني وأهلي        ولست بخاضع لمن استبدا
لقد لفت نظري حضور شخصيات قيادية لشعبنا مثل الرفاق محمد نفاع سكرتير عام الحزب الشيوعي الإسرائيلي، أيمن عودة سكرتير الجبهة القطرية للسلام والمساواة وغالب سيف سكرتير لجنة المبادرة العربية الدرزية، وأيضا النائبة حنين زعبي الذين تحولوا إلى جمهور محتفل، بدل إعطائهم حق الكلام للإعراب عن مواقف أحزابهم المتعارضة مع سياسة حكام إسرائيل والتي تفضح سياستهم العدوانية المتنكرة لحقوق شعبنا وحروب الإبادة التي يشنونها، والمتمثلة بحق عودة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية بحدود الـ 67 وعاصمتها القدس العربية وإقامة السلام العادل نسبيًا.
أتوجه في مقالي هذا إلى مجموعة الشباب (لجنة يوم ترشيحا) ان يقوموا مستقبلا بتوسيع هذه اللجنة وسماع وجهات نظر مختلفة في القرية لكي نحيي هذا اليوم بشكل لائق أكثر وراق أكثر.



(ترشيحا)

قد يهمّكم أيضا..
featured

CIA تفضح اسرائيل و"النصرة"

featured

معالم شفاعمرية: باب الحواصل...

featured

أمن الشرق الأوسط من أمن وحرية الشعب الفلسطيني

featured

هل هذا الموت حقّ ؟

featured

حرب إسرائيل الكولونيالية ضد الشعب الفلسطيني لا تزال مستمرة منذ 1948

featured

مسيحيّو هذه الديار أذكى وأرقى ممّا تظنّ يا سيّد ليفين!

featured

أمعركة وطنية.. أم مناورة دبلوماسية فاشلة؟