فقدت عائلة سعد الكريمة واهالي ابو سنان، بل الأمة العربية عامة، علَما من اعلامها رمزا من رموزها، راية من راياتها، انسانا شيوعيا مخلصا لحزبه وامته وشعبه مدافعا جريئا عن الحق لأن الحق من مبادئه السامية .
ألاخ العزيز ابو محمد احمد سعد، لقد ربطته بي وبأخي ابو الوليد سلمان مرزوق وبعائلتى الكريمة وأخص بالذكر ابي المرحوم الشيخ ابو العفيف رجا سمور مرزوق صلة وطيدة، - منذ خروجه من قرية البروة الى قرية أبو سنان- حيث جمع بينهم وبعائلتى الكريمة وأخص بالذكر ابي المرحوم الشيخ ابو العفيف رجا سمور مرزوق حبهم لشعبهم ولمبادئهم السامية، وحرصوا دائما وابدا على العمل من اجل المصلحة العامة، نابذين كل اشكال العنصرية بمضمونها في القرية، بل على مستوى شعبنا بكل طوائفه ، فقد كانوا يكرهون ويمقتون الطائفية والتعصب العائلى ويدعون دائما الى الأخوّة الحقيقية والصداقة والاحترام المتبادل بين جميع ابناء الشعب الواحد والقومية الواحدة، بغض النظر عن الانتماء الطائفى والعائلي.
من الجدير بالذكر انه قبل اسبوعين كان لي ولأخي سلمان مرزوق – ابوالوليد- لقاء تشاوري ، في بيت الدكتور ابو محمد أحمد سعد. على الصعيد المحلي البلدي وعلى الصعيد القطري فيما يتعلق بالاوضاع العامة. وقد شاء القدر بأن يكون لقاؤنا هذا هو الأخير مع رفيق دربنا د. أحمد سعد.
أبو محمد احمد سعد كان انسانا ذا مزايا خاصة تتحلى بحبه لحزبه الشيوعي ولجبهته الديمقراطية ، للمبادئ السامية التى تربى وترعرع عليها ، كان صاحب قضية، صاحب مواقف صلبة في سبيل الدفاع عن الحق وعن مصالح الجماهير العربية في البلاد والخارج ، عرف بمواقفه المشرفة تجاه القضية الفلسطينية وتجاه القضايا العامة التي تخص شعبنا في هذه البلاد.
أبو محمد قضى جل شبابه في خدمة بلده وشعبه وحزبه وجبهته كان صاحب الكلمة الرقيقة الجريئة ، الحاضر في كل المناسبات الاجتماعية والنضالية من اجل خدمة شعبه ومن اجل الصمود ومتابعة مبادئه الوطنيه التى تربى عليها من خلال عمله النضالي البلدى والقطري وعلى مستوى شعبنا العربي في هذه البلاد .
أبو محمد احمد سعد رحمه الله عرف كيف ينقل الكلمة الى القارئ من خلال كتابته الغنية المثمرة والتى ترتكز على مبادئه الحزبية الغنية في نقل الأحداث النضالية الى ابناء شعبنا على اختلاف اعمارهم .
لقد كان لي ولعائلتي الشرف الكبير بالتعرف على الشيوعي المبدئي الاصيل، الكاتب بل السياسي والمحلل الرفيق أحمد سعد منذ سن مبكرة حيث توطدت علاقتنا في العمل الحزبي والجبهوي من خلال الندوات والاجتماعات والمناسبات العامة في القرية .
عزاؤنا يا اخي ابو محمد بما خلّفته من سيرة حسنة ومن مبادئ شامخة مملوءة بالاستقامة والأخلاق الحسنة والعلاقة الأخوية الشيوعية المبنية على قواعد المساواة والاحترام المتبادل، عزاؤنا في ما خلفته من ذرية صالحة راجين من الله عز وجل ان تسير على نفس النهج الأحمدي، فليرحمك الله رحمة واسعة لأنك تستحقها ، وليطل الله بأعمار اهل بيتك ومحبيك.
