*هذا هو سياق الاعتداء على الشاب من حورة في مركز تل أبيب*
الإعتداء الذي قام به على ما يبدو رجال "الأمن" في وسط تل أبيب يوم الأحد الموافق 22-05-2016، على الشّاب العربي ميسم أبو القيعان ابن قرية حورة في النقب سببه التحريض الحكومي. هذا الشاب جاء ليعمل في تل أبيب،بهدف توفير بعض الأموال ليتابع تعليمه الجامعي، لأن "جمهورية أفلاطون" في الشرق الأوسط لم توفر لقرية حورة ولا القرى العربية الأخرى في النقب إمكانيّات العيش السعيد، ومناطق صناعية ليعمل بها السكان العرب، وأبناؤهم الذين يريدون بحق وحقيقة بناء وطنهم وإعمار النقب، فهم سكانه الأصلانيون ولا يريدون له أن يبقى صحراء قاحلة بأي حال من الأحوال.
أهالي حورة الكرام سكان لا ناقة لهم بالإرهاب ولا جمل بل هم مواطنون يرغبون في تحقيق المواطنه بكل معانيها من التعليم الابتدائي حتى التعليم العالي رغم التمييز ضدهم في الميزانيّات، والتمييز في بناء المدارس، والتمييز في إمكانيّات البناء كخلق الله في هذه " الجمهورية" التي تدّعي أنّها "نوارة " الشرق الأوسط.
وحسب الصحافة العبرية وحسب الرجل اليهودي الشجاع الذي ظهر في وسائل الإعلام في نفس الليلة في القناة العاشرة "ثمانية رجال وأكثر هجموا على الشّاب العربي (الطالب العربي) وضربوه بدون رحمة وبدون تفكير أين يضربون وكيف يضربون". ونحن بهذه المناسبة نحييه مهما كان اسمه ونحيي أمثاله من أبناء الشعبين الذين لا يريدون أن يسود البلاد والمنطقة قانون الغاب.
حسب وسائل الاعلام، الشاب من حورة طلب كمواطن صالح تعلم في الثانوية عن الديمقراطية وحق الفرد في طلب هوية رجل الأمن ليتأكد فعلا أنه رجل الأمن المندوب لتأمين حياته في تل أبيب وغيرها من الاعتداءأت العنصرية، وإذا به يتلقى الضربات من حاميه/ حاميها حراميها.
يا ويل هذه الدولة وكل دولة يكون حماة أمنها حراميها، يا ويل "جمهورية أفلاطون" من مفسديها، لقد استقال وزير "الأمن" موشيه يعلون لأنه حسب أقواله يريد أن يحافظ على ما تبقى من صورة الانسان في تصرفات رجال الامن والجيش، ووقف أحد ضباط الجيش مدافعا أيضا عن "صورة الانسان"، وهوجما من قبل صاحب القرار، ومن قبل اليمين المتطرف الإستيطاني، اليمين المعادي لكل سلام ولكل عربي في هذه البلاد.
وأمام التصريحات المتطرفة للمسؤولين، وأمام ضعف القوى العقلانية وقوى السلام، وأمام منح ليبرمان وزارة "الأمن" فإن الأمور قد تذهب إلى ما لا تحمد عقباه، والسبب الرئيسي هو هذا التحريض المنفلت العقال على العرب كعرب، والممارسات الاحتلالية في الضفة الغربية وقطاع غزة التي تلوث عقول الشباب اليهودي.
ولكن يجب الإشارة والتأكيد بشكل لا لبس فيه: نحن العرب الفلسطينيون الباقون في وطننا منذ العام ، لسنا جبناء ولسنا رهائن عند أحد. نقشنا شعارنا منذ قرارنا وقرار آبائنا وأجدادنا بالبقاء في وطننا الذي لا وطن لنا سواه، بأن هذا وطنا واحنا هون في الجليل والمثلث والنقب، والذي لا يعجبه ليشرب البحر، ونحن في نفس الوقت دعاة سلام عادل، ودعاة مساواة تامة وأخوة عربية يهودية صادقة، فهذا الشاب الذي تحدث بصدق وبحرقة عما رآهُ هو أخي ورفيقي وصديقي وأستطيع العيش معه إلى أبد الآبدين.
كفوا عن التحريض على شبابنا وشعبنا... توقفوا عن التمييز ضدنا... فلسنا من ضيعة قليلة.. وليحاكم المعتدون ويدفعوا ثمن عدوانهم .
(عرعرة – المثلث)
