نمور التاميل

single
تطلق عبارة "نمور التاميل" أو "حركة نمور تحرير تاميل إيلام" على الحركة القومية التي تسعى إلى استقلال شعب التاميل عن سريلانكا وإنشاء دولة للتاميل بالسواحل الشمالية والشرقية لجزيرة سريلانكا.
 تأسست حركة نمور التاميل التحررية سنة 1976 بعد سعي منهم إلى الاعتراف بحقوق أقلية التاميل الهندوسية والتي تشكل حوالي 18% من سكان سريلانكا الذين تهيمن عليهم الأغلبية السنهالية الهندوسية والتي تبلغ 75%..
ويرجع البعض تاريخ تاسيس الحركة الى العام 1972 أي عام اندلاع الاشتناكات العسكرية.
 ويرأس الحركة منذ 2005 فلوبيلاي برابهاكران الذي كان من أوائل من قادوا العمل المسلح ضد حكومة سريلانكا. تصاعد النزاع بين التاميل والقوات الحكومية في بداية ثمانينيات القرن الماضي  واستمر مسلسل العنف على الرغم من نشر قوات هندية لحفظ السلام. وقد عادت تلك القوات إلى بلادها مع اشتعال القتال مجددا بين الجانبين. وتتهم حركة التاميل نيودلهي بالتواطؤ مع سريلانكا خوفا من انتقال عدوى الانفصال التاميلي إلى ولاية تاميل نادو في جنوب الهند. ومن أبرز العمليات المنسوبة الى نمور التاميل اغتيال حاكم منطقة جافنا سنة 1975 على يد مؤسس الحركة فلوبيلاي برابهاكران.واغتيال رئيس الوزراء الهندي راجيف غاندي في مدينة مدراس سنة 1992. اغتيال رئيس سريلانكا بريماداسا سنة 1993. والهجوم على مطار كولومبو سنة 2001.
 انشق عن الحركة سنة 2004 قائدها العسكري فنتاغمورثي مورالثران المشهور باسم كارونا وانضم إليه ستة آلاف مسلح. واتهمت حركة نمور التاميل الجيش السريلانكي بأنه وراء هذا الانشقاق.
توصلت الحركة إلى وقف لإطلاق النار مع الحكومة في شباط 2002 في تايلند برعاية نرويجية بعد حرب اهلية طاحنة اودت بحباة عشرات الآلف. وفي آذار 2002 أعيد فتح الجسر الذي يربط  جزيرة جافنا معقل الحركة بباقي سريلانكا بعد 12 سنة من إغلاقه. ورفعت الحكومة الحظر عن نمور التاميل في أيلول من نفس السنة. وفي 2003 تفاوض الطرفان في برلين، وفي نيسان من نفس السنة أوقفت الحركة المفاوضات متهمة الحكومة بعدم الجدية. وفي تشرين الثاني من نفس العام أقالت الرئيسة كومارا تونغا  ثلاثة وزراء من حكومتها وعلقت نشاط البرلمان بسبب التنازلات التي قدمها رئيس وزرائها للتاميل.حتى العام 2005، تربع نمور التاميل على مساحة 15000 كلم مربع من الأراضي، لكن سيطرتهم تقتصر اليوم على جيب للمقاومة في شمال البلاد.
ومنذ انتخاب "ماهيندا رجاباكسي" رئيسا للبلاد عام 2005 توقف الحوار تماما  واعطى الرئيس للجيش الضوء الأخضر لإبادة التمرد. فالمعلومات الثمينة التي قدمها أحدُ القادة العسكريين المتمردين، بعد انشقاقه عن الحركة، مكَّن الجيش من استرجاع أراض واسعة كانت تحت سيطرة النمور. رغم هذا التراجع إلا أن المحللين لا ينتقصون من إمكانيات المتمردين، خصوصا وانهم يحظون بتعاطف شعبي في الاقليم.
قد يهمّكم أيضا..
featured

ترامب يريد، وكيف نريد؟

featured

النقد الذاتي

featured

الوطن والأرض، وبقعة الدم النازفة وغياب السلام

featured

إلى متى الاستهتار بقيمة الإنسان؟

featured

هل الامبريالية إشاعة ?!

featured

إضراب شامل وإنجاز ضئيل

featured

ألشعب الإسرائيلي والتنكّر لمعاناة الآخر