اتفاق أوسلو الموقع قبل 24 عاما بين منظمة التحرير والكيان الإسرائيلي - الصهيوني وبضغط امبريالي امريكي أدى الى انهيار المشروع الوطني الفلسطيني. وبتقديري الشخصي، حين أدرك الشهيد الباقي ياسر عرفات خطورة أوسلو رفض التوقيع على أي اتفاق آخر مع براك حين كان رئيسا لحكومة الكيان زمن كلينتون.
أبو عمار أدرك خطورة الاتفاقيات مع إسرائيل التي لم تلب مطالب شعبنا المشروعة وفي مقدمتها تقرير المصير، وها هي قد انقضت 24 سنة وكل ما فعلته إسرائيل هو متابعة العمل على محاولة انهاء القضية الفلسطينية واعادتها الى البداية - دون جدوى.
شعبنا تمسك ويتمسك بأي حل عادل على أساس الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرارات 338 و242غير متناس 181 و 194. اعتقد بأن أوسلو يعتبر اتفاقا ساقطا يجب الغاؤه من الدفتر الفلسطيني، وادى الى تعميق الجرح الفلسطيني والى تراجع في برنامجه السياسي الكفاحي.
لا أدري لماذا يتمسك السيد محمود عباس بمشروع أوسلو وما الفائدة منه وهو على قناعة بأن السلام العادل مع إسرائيل لن يتحقق؟
لا أدري أين هو المشروع الوطني وما هو دور منظمة التحرير ممثلة شعبنا الشرعية والوحيدة بل أين هي منظمة التحرير التي برأيي لم تسع الى لم شمل فصائل شعبنا؟ اعتقد بأن المنظمة فقدت دورها التمثيلي كما عهدناها.
لقد استطاع اتفاق أوسلو ان يمزق الشعب الفلسطيني وأبعد حتى الشعوب العربية عن تمسكها به وبقضيته العادلة وما معركة القدس والاقصى الا دليل على هذا البعد وشجع اتفاق اوسلو على فتح أبواب الأنظمة العربية امام التطبيع مع إسرائيل.
أوسلو فاقد للشرعية الدولية ولم يكن مهنيا بحيث تناقض واسس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي أقر بحقوق الشعب الفلسطيني. أوسلو صب في مصلحة الاحتلال وعمقه وما الاستيطان الا دلالة واضحة وثابتة على عدم شرعية أوسلو.
أوسلو قدم لشعبنا حكما ذاتيا ناقصا يدار بوسائل احتلالية وهذا الحكم الذاتي لن يؤدي الى دولة بل يشجع الاحتلال على تقطيع الأرض الفلسطينية الى أجزاء "ا" و "ب" و "ج" فلماذا لا يدرك السيد أبو مازن ما أدركه الشهيد الباقي أبو عمار؟ شعبنا مجمع اليوم على ضرورة الغاء وشطب أوسلو من الدفتر الفلسطيني ولكلامي بقية.