انفلات بوليسي بتعليمات "عُليا"!

single
وصل الانفلات البوليسي العنصري إحدى ذراه، أمس، باعتقال رئيس لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية محمد بركة، ورئيس لجنة الحريات المنبثقة عن "المتابعة" الشيخ رائد صلاح، وعدد من الناشطين، واصدار أمر بوليسي يمنعهم لمدة 14 يوما، من الاقتراب من مستشفى العفولة حيث يرقد الاسير والمضرب عن الطعام محمد القيق.
وكما جاء في بيان المتابعة، فإن هذا الاعتقال جاء "انتقاما من رفضهما لعربدة الشرطة في المستشفى ضد الناشطين والمتضامنين مع الأسير القيق، وبينهم المضربين عن الطعام تضامنا، ومن ضمنهم بركة والشيخ صلاح".
هذا السلوك البوليسي الواطئ والمعادي لأبسط الحقوق المدنية بالاحتجاج والتعبير عن الرأي والموقف السياسي، لم يأت قطعًا بسبب قرار "فجائي" اتخذه ضابط ما فقط.. بل هو ترجمة لأوامر وتعليمات عليا – بالتصريح أو بالتلميح – تجيز للشرطة بل تدفعها لمحاولة التطاول على الجماهير العربية وقياداتها، حين تعبر هذه الأخيرة عن موقف سياسي فعّال يتجاوز المساحة الضيقة المخنوقة التي تريد سلطات الدولة حشرها فيها. ويتخذ الأمر درجة من التطرف في الانفلات البوليسي ودوس الحريات والحقوق بل القانون نفسه، حين تعلن هذه الجماهير وقياداتها عن موقف وطني ونضالي وانساني يتعلق بحقوق أبناء شعبها الفلسطيني – ومطلب الحرية للصحفي المعتقل بشكل اداري-لاقانوني وتعسفي محمد القيق، هو مثال على هذه المواقف المشرفة/الواجبة!
ولكن ما يجب ان تفهمه السلطات الحكومية وأذرعها ومخالبها "وصراميها"، هو ان الجماهير العربية لن تصمت ولن تتأتئ ولن تخفض الصوت الداعم لحقوق شعبها الفلسطيني العادلة كلها، وبينها الحرية للأسرى، مهما صار ومهما بلغ الانفلات السلطوي والعنصري والبوليسي.
ونرفع الصوت: الحرية والحياة للأسير محمد القيق وجميع المعتقلين الاداريين والأسرى السياسيين.
قد يهمّكم أيضا..
featured

يبنون "أمجاد" الدم

featured

رسالة إلى وليد بن طلال!

featured

هل تكسّرت بوصلة الحجيج بعد هذه الثورات

featured

ليخرس صوت تقسيم العراق

featured

وداعا أبا الوطن

featured

رسالة الجراح الفلسطينية

featured

الانتظاريون والانتخابات الأميركية

featured

حوادث الطرق في البلاد بتزايد مخيف