سجلت أمم العالم يوم التاسع والعشرين من شهر تشرين ثان في مفكرتها اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني . وتحيي العديد من الهيئات والمنظمات في دول العالم هذا اليوم تضامنا مع الشعب الفلسطيني وتذكيرا بقرار التقسيم الذي أقر من ضمن ما أقر حق الشعب الفلسطيني باقامة دولته المستقلة الى جانب دولة اسرائيل .
وهذا العام سجلت الذكرى الرابعة والستين لقرار التقسيم في ظل النضال الفلسطيني الدؤوب لانتزاع عضوية دولة فلسطين الكاملة في هيئة الامم المتحدة . لقد احتاج العالم اربعة وستين عاما من التشريد واللجوء والممارسات القمعية الاحتلالية ومعاناة عشرات الالاف من الاسرى الفلسطينيين وعائلاتهم ودماء الشهداء ليعترف بحق الدولة الفلسطينية في عضوية احدى المنظمات الاممية – اليونسكو.
يوم امس سجلت المئات من الفعاليات التضامنية الشعبية في العالم مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفي التخلص من الاحتلال الاسرائيلي لاراضيه. هذه الفعاليات التي عادت لتؤكد من جديد ان غالبية شعوب العالم تناصر هذا الحق بما في ذلك شعوب الدول التي ما زالت بحكوماتها الرسمية تمتثل لاملاءات الامبريالية الامريكية في رفض اقرار عضوية دولة فلسطين في الامم المتحدة.
ان نضال الشعب الفلسطيني المشروع هو نضال ممتد على مدار ايام العام، انه نضال شعب يتوق الى الحرية والاستقلال والسلام، وستبقى شعلة النضال متوهجة الى حين يتم فعليا، على ارض الواقع، طرد اخر جندي احتلال اسرائيلي وينقلع آخر مستوطن غاصب من الاراضي الفلسطينية المحتلة، ويؤسس للدولة الفلسطينية المستقلة على حدود حزيران 67 وعاصمتها القدس الشرقية الى جانب اسرائيل .
ان الاعلان عن يوم تضامن عالمي مع الشعب الفلسطيني يسلط الضوء كل عام على الحق الفلسطيني المسلوب وعلى أهمية القضية الفلسطينية في معادلة ضمان سلام وامن شعوب المنطقة والعالم بأسره الا ان التضامن هو فعل يجب أن يتجاوز الخطابة، ليمتد الى فعاليات شعبية تدعم نضال الشعب الفلسطيني وتحاصر الاحتلال وسياسته دوليا وتشكل اداة ضغط حقيقية على الحكومة الاسرائيلية للعودة الى المفاوضات الجدية والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني وانهاء الاحتلال .
