حزب شاس حسب هويته الأيديولوجية يعتبر من الأحزاب اليمينية المتشددة دينيا (الحريديم)، ويعتبر نفسه ممثلا لليهود الشرقيين المتدينين من أصول بلدان المشرق والمغرب العربي بالأساس. وهو من الأحزاب الديماغوجية اجتماعيا، فهو ادعى ويدعي انه المدافع عن الفقراء والمحتاجين، ولكن الواقع ومعطياته غير ذلك، فهو حزب انتهازي فئوي يدافع بالأساس عن مصالح مدارسه ومؤسساته الدينية، والعمل على ابتزاز الأموال من ميزانية الدولة لتغذيتها وتمويلها. وكيف يمكن أن يكون شاس مدافعا عن الفقراء والمحتاجين في ظل سياسة كل نهجها ومنهجها النيولبرالي الرأسمالي الخنازيري إغناء الأغنياء وإفقار الفقراء!! كيف يكون هذا الحزب خادما لمصالح الفقراء والمدافع عن قضاياهم المعيشية المأساوية في وقت شارك ويشارك فيه في حكومات إسرائيل المتعاقبة التي أنتجت وأعادت إنتاج أكثر من مليون وستمئة وسبعين ألف من الفقراء والمحتاجين.
يبدو أن الاعتماد على هذه القاعدة الديماغوجية الاجتماعية لم تعد تطعم خبزا لحزب انتهازي يميني مثل شاس، ولهذا اتبع قادته المثل القائل"في بلد العوران اعور عينك"، ففي حكومة يجمع ائتلافها أكثر القوى اليمينية المتطرفة من أيتام ارض إسرائيل الكبرى، من قوى الاستيطان والفاشية العنصرية من بيغن ويعلون وكاتس وليبرمان ونتنياهو على راسهم، في إطار حكومة كهذه على شاس بانتهازيتها التكيّف مع الوضع حتى تكون منافسا له وزنه النوعي والكمي مجتمع يهرول يمينا وحكومة تصعّد من عدوانيتها ومن جرائمها الاستيطانية والتهويدية ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية الشرعية. في مثل هذا الوضع وزير الداخلية من حزب شاس ايلي يشاي لا يهتم بوضع الفقر والبطالة، ويدّعي دائما انه يدافع عن الفقراء، وبالطبع العنصرية تعمي بصره عن الحالة المتردية للمواطنين العرب ومجالسهم المحلية التي تعاني من أزمة مالية خانقة.
يشاي ينافس بيغن في التطرف والتعصب للاستيطان، وتكثر تصريحاته في الأيام الأخيرة الداعية إلى تسريع البناء الاستيطاني لتجسيد القرارات الحكومية بهذا الخصوص. ويبلور خطة متكاملة لبناء آلاف الشقق السكنية بعد انتهاء مدة العشرة أشهر من الإرجاء، فلا بأس من تذكير يشاي ومن يقف خلف يشاي انه سيبقى قزما أمام الحق الفلسطينى.
