صحيح ان اكثر ما يشغل بالنا النضالي هو مواجهة جرائم سياسة الاحتلال والاستيطان والتمييز والافقار التي تمارسها حكومة اعتى قوى اليمين والتطرف العدواني برئاسة بنيامين نتنياهو وافيغدور ليبرمان وايهود براك، مواجهة سياسة حكومية ثعلبية تعمل حتى على تهويد الاماكن الاثرية والدينية المقدسة للشعب العربي الفلسطيني، لمسلميه ومسيحييه، مثل ادراج الحرم الابراهيمي الشريف وغيره في اطار التراث اليهودي كمقدمة لمصادرة هويته الوطنية وتهويده. ولا تقتصر الجريمة على تزوير هوية وطابع الاماكن الاثرية والدينية من جوامع وكنائس اسلامية ومسيحية، بل اضافة الى ذلك محاولة الترويج عالميا وكأن الصراع مع الفلسطينيين هو صراع ديني وليس سياسيا لشعب يرزح تحت نير الاحتلال الاستيطاني الاسرائيلي الغاشم، ويناضل للتخلص من هذا الدنس الكولونيالي وضمان حريته واستقلاله الوطني في اطار دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وتوفير حق العودة للاجئين الفلسطينيين حسب قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار (194).
قد يسأل البعض ما هي العلاقة بين هذه المقدمة وبين العنوان الذي يتصدرها؟ برأينا، العلاقة وطيدة وجدلية، فما دام هنالك ظلم وجرائم ومجازر وتمييز عنصري وفاشية تطل برأسها فلا مفر موضوعيا من المواجهة في المعترك الكفاحي وطرح البديل. وفي هذا السياق لا يمكن تجاهل مكانة ودور شبيبة الحزب الشيوعي، الشبيبة الشيوعية كحركة سياسية جماهيرية طبقية ثورية مقاتلة دفاعا عن قضايا الشبيبة العاملة والمتعلمة وفي المعارك السياسية ضد الاحتلال ومن اجل السلام العادل، في المعارك دفاعا عن الارض والحقوق القومية والمدنية وضد سياسة التمييز والاضطهاد والعنصرية السلطوية. ألشبيبة الشيوعية بتاريخها وحاضرها المشرّفين كانت وما زالت في الصف الامامي، الى جانب وتحت قيادة الحزب والجبهة، في جميع المعارك السياسية والاجتماعية، والثقافية المتعلقة بنضالات شعبنا وجماهيرنا وفي مواجهة الفاشية العنصرية في الجامعات وفي كل مكان.
وكحركة دمقراطية ثورية فقد حرصت الشبيبة الشيوعية على تداول المسؤوليات، جيل يسلم جيلا الراية الكفاحية بعده وفي المواقع القيادية. ففي نهاية الاسبوع المنصرم عقدت اللجنة المركزية للشبيبة الشيوعية الاممية اليهودية العربية، اجتماعها الدوري لانتخاب سكرتير عام للحركة. وقد قيّمت اللجنة المركزية الرفيق سليم مراد الامين العام للشبيبة الشيوعية خلال سنوات طويلة لنشاطه المبدئي المثابر في قيادة الحركة. وانتخبت اللجنة المركزية عن طريق المنافسة الحضارية والانتخابات السرية احد قادة الشبيبة الشيوعية البارزين، الصحافي المبدع ابن الطيرة والحزب وشعبنا البار الشاب أمجد عبد المنان شبيطة. نتمنى لأمجد ولرفاقه في قيادة وصفوف الشبيبة الشيوعية مواصلة تصعيد الكفاح دفاعا عن قضايا الشباب والجماهير.
