يوم مشرق من الاحتجاج

single

ردّت شرائح هامّة من جماهيرنا العربية أمس على مخطط السلطة الذي يهدف لترحيل عشرات الالوف من اهلنا في النقب، بيوم من الاحتجاجات الغاضبة وبإضراب شمل عددا من المرافق.
فمخطط برافر الذي تسعى الحكومة بشكل عنصري ومتبلّد الى فرضه كقانون، يشكل تهديدا حقيقيا وغير مسبوق لمساحات هائلة من الاراضي العربية ولعدد من البلدات العربية في النقب. وهو ما استدعى اطلاق هذا اليوم الاحتجاجي، الذي نؤكد أنه يجب النظر اليه والتعاطي معه كانطلاقة لاحتجاج طويل، مدروس ومنهجيّ، وليس كأيّ شيء آخر.
لقد تميزت المظاهرات في المواقع المركزية الثلاث، بئر السبع، وادي عارة وسخنين، وعدد من المواقع المختلفة، بقوّة الحضور الشبابي فيها. فهذا الشباب الذي يزيده الحراك الشبابي العربي لدى شعوبنا قوّة كفاحية، استجاب وتفاعل مع نداء الواجب والعدل، لمساندة ورفع صوت ابناء شعبه في النقب. هذه الطاقة الشبابية يجب أن تُدعم وتلاقي التشجيع والمساحة اللائقة لاطلاق طاقتها الكفاحية الهامة. وهو ما يستدعي الاصغاء بمسؤوليةعالية الى هذا الصوت وأخذه في الاعتبار بشكل جديّ ومحترم خلال اتخاذ القرارات المختلفة في الهيئات التمثيلية للجماهير العربية الباقية في وطنها.
لقد قامت الشرطة الاسرائيلية بالاعتداء بشكل وحشي على المتظاهرات والمتظاهرين في عدد من المواقع، وهو ما يستدعي هيئاتنا المبادرة الى اعداد تقرير شامل بهذه الاعتداءات وفحص سبل مقاضاة الشرطة ومرسليها، بواسطة المؤسسات الحقوقية ذات التجربة في مجتمعنا.
إننا نوجه التحية الى المشاركات والمشاركين في احتجاجات يوم أمس، والى المناصرين فيها من القوى التقدمية اليهودية. وندعو جماهيرنا بمختلف شرائحها الى الانخراط في هذا النضال الذي لا يخص النقب وحده، بل يخص جماهيرنا كلها. فالمعركة على الارض والبيت هي احد انصع الوجوه النضالية لمسيرتنا في هذا الوطن، هي معركة البقاء والتطور، هي المعركة من اجل حاضر مختلف ومن اجل مستقبل أفضل، في كل ما يتعلق بحقوق جماهيرنا الفردية والقومية العادلة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

أعداء استعادة الوحدة الفلسطينية!

featured

المذكرة الدولية ضد البشير سابقة في المحكمة الجنائية الدولية

featured

اللامبالاة بالواقع السيء الخطر الاكبر على الجماهير!

featured

المطلوب: تشجيع الدولة لتشغيل العرب من خلال استغلال المناقصات!

featured

أطعِموه ، ولا تُعلموه أنّني أعلَمُ!

featured

عبد الناصر.. الذكرى الـ 47 ما زالت تحمل الألم

featured

شكرًا للمؤرّخ الجديد

featured

"طقوس الارض"