تكمن الخطورة في مواجهة الاوضاع السائدة في الدولة وعلى كافة الاصعدة في تفكير وقول ماذا استطيع ان اعمل واقدم لتغيير الواقع القائم، والذي هو نتيجة حتمية لسياسة ممارسة ومبرمجة وضعت عنوة وفي وضح النهار خدمة لارباب رؤوس الاموال والمتمسكين بالاحتلال رغم ما يسببه من خسائر ومن اوضاع سيئة في المجالات كافة، ولحماة ومشجعي النهج العنصري اليميني المتطرف ضد الاقلية القومية العربية الفلسطينية في اسرائيل وضد اليهود الشرقيين، ولتعميق تحويل الدولة الى ترسانة عسكرية ضخمة تضم كافة الاسلحة التقليدية والنووية، وهنا المشكلة في اعتقادي تتجسد في ما يطرحة الواحد منا مجسدا في ماذا بامكاني ان اعمل لتغيير الواقع وهذا بمثابة تهرب من محاولة التغيير ومواجهة الواقع. فلو قال كل واحد وواحدة منا نحن الفقراء ومتوسطي الحال من عرب ويهود لا للواقع القائم والملموس وتملكه شعور السعي للتغيير لانجز درجة درجة وخطوة خطوة وعقد العزم على السعي للتغيير الى الاحسن، وقول لا للواقع يتجسد في عدة امور: منها الانتخابات على سبيل المثال، فبامكان المواطن والمواطنة القول لا لارباب النهج اليميني الاستيطاني الاحتلالي العنصري الاستعماري، وانتخب القوى المعتدلة في المرحلة الاولى والمستعدة للتعاون والالتقاء والسعي والسير في طريق السلام الحقيقي وحسن الجوار والصداقة الساعية الى تعميق النزعة الانسانية وخدمة الجماهير والسير في طريق المحبة والتعاون البناء وجني الثمار الطيبة في كافة المجالات، لكانت النتائج افضل واجمل وافيد، ولو نزلت الجماهير الى الشوارع للتظاهر ورفع صوت الاحتجاج قويا على السياسة الكارثية وقادتها وايقافهم عند حدهم، فلا بد ان يكون لذلك تاثيره حتى ولو بشكل اولي، ولكنه يكون بمثابة الضوء المنبه للماسكين بدفة القيادة لكي يفكروا على الاقل بالواقع وانه لا يمكن ان يدوم الى الابد، وانهم ان ضللوا الجماهير بالذات اليهودية وضحكوا عليها لفترة معينة لا يمكن ان يضللوها ويضحكوا عليها كلها الى الابد فلا بد لها ان تستيقظ من نومها وتحذيرها بمختلف المقولات الصهيونية ورفض رؤية وقبول انسان لبشاعة الواقع المتميز بالحرمان له وبالذات من اموره الاولية ورفض رؤية وقبول بشاعته المتجسدة في نهج وممارسات خطيرة بمثابة تمهيد لحفر حفره له ولاخلاقه ونزعته الانسانية الجميلة، فالعنصرية على سبيل المثال لم تنزل من السماء وليست من الامور التي لا بد منها وحتمية وليست قضاء وقدرا وانما نشات وتمارس من خلال حكام يتفاخرون علانية بانهم من رموز العنصرية في العالم وليس في المنطقة فقط وانهم شعب الله المختار يحق له ما لا يحق لغيره والشرط الاساسي ولا بديل له لخلاص الجماهيربالذات من الخوف والقلق وغموض المستقبل هو انهاء الاحتلال كليا للمناطق الفلسطينية والسورية واللبنانية وهذا يتطلب الخلاص من اللف والدوران ويتجسد بالاعتراف العلني بشرط السلام الحقيقي والراسخ والدائم والكفيل بتطوير المنطقة كلها وعموده الفقري دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية الى جانب اسرائيل في حدود (5/6/1967) وعاصمتها القدس الغربية وتعميق نهج حسن الجوار وليس دوسه، والسؤال الى متى القول نعم للمجرم الذي يمارس السبعة وذمتها وعلانية وطالما لا يقولون له كفى حتى هنا عليك ان ترتاح من نهج المغامرات والحروب والكوارث، فسيواصل عربداته وجنونه وتبعيته لاسياده في الويلات المتحدة الامريكية التي تفرض عليه القيام باقتراف الويلات خدمة لها، نعم طالما لا يقولون له كفى حتى هنا لن نسمح لك بمواصلة السير في طريق المخاطر والحروب والاحقاد فسيواصل عربداته وجرائمه واحقاده، وهناك حاجة لكي يذوت كل واحد وواحده اهمية الحديث والسعي الحثيث والتكتل لمنع وقبل وقوع الجريمة خاصة ان حكام اسرائيل يعدون لاقترافها علانية ويبررونها بشتى الحجج، وقد آن الآوان منذ زمان لاعادة النظر بشكل جدي في السياسة المنتهجة ونبذ ما نشأ عليه الشعب اليهودي خاصة الفكر العنصري للصهيونية وضرورة ابقاء السوط في اليد خاصة في وجه العرب، نعم هناك الصوت والسوط، فللسوط صوته وهو يجلد الضحية وكذلك فالسياسة الممارسة وعلانية هي بمثابة الصوت المسموم للسوط الذي يصر حكام اسرائيل على الامساك به ورفعه وبقوة، ينزلون به على ظهور الجماهير ووجوهها واجسادها وفي شتى المجالات ولا يكتفون بجلد الجماهير بالسوط المسموم بجراثيم الاحتلال والعنصرية وخدمة الاستعمار وانما يجلدون بسوطهم كل شيء من قيم انسانية جميلة وسلوك انساني ايجابي جميل والمطلوب في مواجهة ذلك الصوت الجهوري القوي الواضح الجريء ويتجسد في الصوت الشيوعي الجبهوي المسؤول والجريء والواضح والذي يرتفع في احلك الظروف واصعب الاوقات قائلا للاعور اعور وجها ولوجه وعلى راس السطح ولا يخشى أية قوة، نعم ان الصوت المطلوب لتمهيد السبيل الموصل ابناء الشعبين الى شاطئ وبر الامان والسلام والطمأنينة وراحة البال هو صوت دوف حنين الانساني الجريء القوي المرتفع في كل المنابر معانقا صوت محمد نفاع وعفو اغباريه وبنيامين غونين ومحمد بركة وحنا سويد ونمر مرقس ونايف سليم وتمار غوجانسكي ويوخيفيد غونين ونجيبه غطاس ونبيهة مرقس وغيرهم الالاف من اعضاء وعضوات واصدقاء وصديقات ورفاق ورفيقات الحزب الشيوعي الاسرائيلي اليهودي العربي الوحيد القادر على قيادة وايصال الجماهير اليهودية العربية الى حديقة السلام وبر الامان وراحة البال، هو زرع الحب الجميل في القلوب يهودية وعربية للانسان في الانسان.
