نحف فقدت رجلين من رجالها الكبار

single

في فترة شهرين وعشرة أيام فقدت نحف رجلين من رجال التربية والتعليم
أستاذين مديرين من خيرة الأساتذة والمديرين في وسطنا العربي المرحوم الحاج الأستاذ يوسف إبراهيم سعيد أبو إبراهيم الذي توفي في 9/2/2013 عن عمر 75 عاما.
والحاج المرحوم الأستاذ صلاح حسن قادري أبو رائد في 19/4/2013 
عن عمر 72 عاما.
للاثنين مسيرة عامرة بالعطاء والتضحيات في خدمة بلدهم ومجتمعهم وخدمة الأجيال المتعاقبة على امتداد أربعة عقود ونيف وذلك في سلك التربية والتعليم كمعلمين ومديرين.
أبو إبراهيم من الرعيل الأول الذين طلبوا العلم يوم ان عز التعليم  وأول فوج تخرج من دار المعلمين في يافا عام 1960  وعين معلما في دير الأسد
من عام 1960 إلى عام 1967 ثم انتقل إلى بلده نحف كمعلم ثم نائب مدير وبعدها مديرا للمدرسة الشاملة الإعدادية الثانوية في نحف حتى خرج للتقاعد عام 2002.
نجح الأستاذ يوسف في حمل رسالة التربية والتعليم بصدق وأمانة وحزم وثبات إلى جانب  الثقة والأمانة التي منحها له والده في تربية وتعليم اخوته وأولاده ونجح في هذه المسؤولية  ومنهم المعلمون والمديرون والأطباء ورجال الأعمال.
أنهى أبو الرائد دراسته الثانوية في الرامة في السنة الدراسية 1959-1960
ابتدأ التعليم مؤقتا لمدة سنة في دير الأسد والبعنة ثم انتقل إلى وادي الحمام بوظيفة رسمية لمدة خمس سنوات ليعود بعدها إلى بلده معلما ثم نائب مدير ثم مديرا للمدرسة الإعدادية الشاملة (التي يديرها اليوم ابنه هيثم) وخرج للتقاعد عام 2005.
أبو الرائد صديق العمر ورفيق الدرب وزميل التعليم نحن أبناء جيل وأولاد صف رغم انه تعلم في المدرسة الثانوية في الرامة وأنا في ثانوية يني يني كفرياسيف الا ان العلاقة كانت قائمة حيث زرنا بعضنا البعض ونمنا عند بعضنا البعض فكان للصداقة معنى وللعلاقات الإنسانية مبنى وأعطينا مثالا طيبا في تجسيد العلاقات الاجتماعية التي نفتقرها هذه الأيام.
عرفت صلاح طالب الثانوية المجتهد الخلوق الأديب الذي تعامل مع طلاب صفه وأصدقائه بكل حب واحترام صلاح مثال الطالب الهادئ الرزين
صلاح الشاب الوسيم في مظهره وأناقته في ملابسه وترتيب شعره واستمر على هذا النهج بعد ان أصبح معلما ومديرا فكان جميل الخلق وحسن المعشر طيب القلب عزيز النفس وعالي الهمة.
أحب عمله وتفانى لأجله كان معلما ناجحا ومديرا قديرا وإنسانا مؤدبا أحب طلابه فأحبوه احترم زملاءه واحترموه وخرج للتقاعد معززا ومكرما بعد ان أدى رسالة العلم والتعليم بصدق ووفاء بأمانة وانتماء.
 والده المرحوم الأستاذ  حسن قادري وعمه المرحوم  الأستاذ علي قادري
و طيب الذكر الأستاذ عبد الغني قادري أطال الله في عمره المدير في دير الأسد والمدير قي نحف والمدير في حياته الخاصة ينتمي لعائلة الشيخ نسبة للمشيخة الدينية والطريقة القادرية الصوفية المبنية على الكتاب والسنة فهو من عائلة ورعة وتقية ومتدينة ووالده واعمامه من أوائل المتعلمين زمن الانتداب البريطاني ومن أوائل المعلمين في إسرائيل.
أما أبو الرائد الأستاذ الفاضل والمعلم القدير في تدريس اللغة الانجليزية بأسلوب مميز وله فضل كبير في رفع مستوى اللغة الانجليزية في مدرسته وأعطى دروسا نموذجية كمعلم ومرشد للغة الانجليزية في أيام دراسية في مدرسته بإشراف مفتش اللغة الانجليزية المرحوم الأستاذ اسكندر النحاس وحضرت عنده هذه الأيام كمعلم ومرشد للغة الانجليزية.
أبو الرائد الإنسان والأخ الوفي لأشقائه أحبهم ورعاهم واهتم بهم وحافظ عليهم، أبو الرائد الأب الرائد في تربية أولاده وتعليمهم فكان نعم الأب والصديق لأولاده السبعة ولبناته الثلاث كان لهم الأب والأخ والصديق والصاحب أحبهم واحترمهم وعلمهم ورباهم خير تربية وأشعرهم كأنه واحد منهم وكان كل واحد منهم الأب وهو الابن الحبيب عليهم  فمنهم المعلم والمدير ورجال الأعمال الحرة. 
وقع لأبي رائد وزوجته حادث طرق أليم بالقرب من طبريا أدى إلى وفاة زوجته بتاريخ 2/2/2010 والى إصابته إصابة بالغة وحزن حزنا شديد على فراقها وعانى الكثير من الإصابة وجاء اجله فاختاره الله لجواره بعد ثلاث سنوات من رحيل زوجته.
نم قرير العين أيها الحاج أبو الرائد فقد أديت واجباتك الدينية والدنيوية وتركت وراءك كنزا ثمينا نخبة مميزة من الأولاد والبنات والاخوة وعملا طيبا يفتخر به فذكراك باقية خالدة في ذاكرة أهل بلدك وأصدقائك ومعارفك ومجتمعك.  رحمك الله يا أبا الرائد وأدخلك فسيح جناته.  
 

(دير الأسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

شعبنا يقاوم المشروع الصهيوني

featured

تحية الكفاح وبعد!

featured

شيء عن الصداقة

featured

أزمة الحراك الشعبي والأسلمة السياسية

featured

توفيق .. يا معلّم الأجيال

featured

الاسلام السياسي ومصير الثورة

featured

برافر.. الهدم يتواصل الآن!

featured

"دولة اسرائيل لم تعد مشروع الشعب اليهودي"!!