آن الاوان لوضع النقاط على الحروف في تحديد الموقف من التسوية السياسية للخروج من دوامة الصراع الاسرائيلي- الفلسطيني- العربي وانجاز السلام العادل الشامل والثابت الذي يضمن فعلا الامن والاستقرار والسلام لجميع الشعوب وبلدان المنطقة. ومن عليه ان يضع النقاط على الحروف دون تأتأة ومواقف ضبابية يمكن تأويلها بعدة اتجاهات هي إدارة اوباما الامريكية والاتحاد الاوروبي وبعض انظمة الدواجن العربية. وضع النقاط على الحروف بشكل يُفهم حكومة نتنياهو اليمينية ان الشروط الاملائية التي تضعها لاستئناف التفاوض ولدفع عجلة التسوية السياسية لن تُخرج الوضع من حالة الركود والهدوء قبل هبوب العاصفة وانفجار بركان الصراع من جديد. فشطب ثوابت حقوق وطنية اساسية للشعب العربي الفلسطيني، حقه في العودة والسيادة الوطنية على اجزاء من وطنه المحتل ومصادرة حق جزء منه بالوطن والبقاء في وطن هو اهله ولا وطن له غيره، شطب كهذا سيعرقل عجلة التفاوض والتسوية ويمنع ويعرقل التقدم باتجاه السلام. فسلام يصادر حق الشعوب بالسيادة الوطنية وبضمان حقوقها الوطنية ليس سلاما بل استسلاما لطواغيت القهر والاحتلال والعدوان. هذا هو " السلام" المسخوط الذي تقترحه حكومة الاحتلال والاستيطان اليمينية الاسرائيلية. وهذا ما اكده رئيس حكومة الكوارث اليمينية بنيامين نتنياهو امس الاول في جلسة مجلس وزراء حكومته. فقد ادعى انه استطاع التوصل الى تأييد واسع وموافقة دولية من اجل اقامة دولتين لشعبين، وانه سيجبر الفلسطينيين على الاعتراف بيهودية الدولة وعلى حل قضية اللاجئين خارج اسرائيل!! ونحن على يقين انه لو تجمعت جميع قوى الطغيان العالمية فانها لا تسطيع اجبار الشعب العربي الفلسطيني على التنازل عن حقه الشرعي والوطني والانساني في الوطن وفي حق العودة الذي تستند له قرارات الشرعية الدولية- فالموافقة على يهودية الدولة يعني من حيث المدلول السياسي يعني الموافقة على التضليل الفكري والسياسي للمشروع الصهيوني الذي يصادر حق الشعب العربي الفلسطيني في الوطن ويشرعن التنكر لحق العودة للاجئين الفلسطينيين كما يشرعن ممارسة التطهير العرقي لمشاريع الترانسفير الصهيونية العنصرية لترحيل المواطنين العرب ابناء الاقلية القومية العربية الفلسطينية في اسرائيل الى خارج وطنهم، وطن ابائهم واجدادهم. كما اعلن نتنياهو في الاجتماع المذكور لمجلس الوزراء الاسرائيلي "ان اسرائيل ستحصل على حدود قابلة للدفاع وبما في ذلك تجريد المناطق الفلسطينية من السلاح"!! وهذا يعني اخذ موافقة دولية لضم كتل الاستيطان القائمة على الارض الفلسطينية المحتلة وفي القدس الشرعية وضواحيها المحتلة وجدار الضم والعزل العنصري الى اسرائيل ، وبقاء صلاحيات الحفاظ على الامن في المحمية الفلسطينية المرتقبة بايدي قوات الاحتلال الاسرائيلي وعصابات المستوطنين الفاشية العنصرية!
خطة تسوية اسرائيلية مدلولها السياسي عرقلة ومنع قيام دولة فلسطينية طبيعية قابلة للحياة والتطور. تسوية لن تجد أي فلسطيني يتجرأ ويوافق عليها، ولن ينجح أي تآمر اجبار الشعب الفلسطيني الموافقة على عملية الانتحار الذاتي لحقوقه الوطنية، ولن تستطيعوا يا كل المتآمرين شطب حق شعب لن يموت.
