لقد صدقت الدعوات الى التعامل بحذر مع الاعلان عن تجميد مخطط برافر التهجيري العنصري ضد اهلنا في النقب. فها هو المفوّض من قبل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الجنرال المتقاعد دورون الموغ يعترف بأنه لم يتلقّ اية تعليمات بوقف العمل على التطبيق.
بالطبع فمن يفترض ان يعطيه التعليمات هو رئيس الحكومة، الذي يثبت في كل مرة ان تعهداته لا تساوي الكثير، وأنه يبقي على المراوغة والتهرّب والخداع كوسيلة ذات اولوية لتمرير شتى السياسات الخطيرة. ينطبق هذا على سياسة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة، مثلما ينطبق على مخطط تهجير اهلنا من عرب النقب..
مقابل هذه الالاعيب، فقد كان موقف اهلنا في النقب وسائر جماهيرنا العربية والقوى التقدمية اليهودية واضحًا وضوح الشمس في رفض هذا المخطط. وهو موقف لن يتغير مهما راوغت الحكومة وتآمرت وكذبت. ان العنوان الرئيسي للنضال: "برافر لن يمر"، هو اعلان لا (ولن!) يسري عليه التقادم، سواء من حيث موقفه او من حيث منطقه.. "لن يمرّ" في أي مستقبل!
ان جماهيرنا العربية والاحزاب والحركات والمؤسسات الناشطة بينها، ومعها قوى تقدمية يهودية جريئة، مطالبة بمتابعة هذه التصريحات والتسريبات و"اعلانات النوايا" الحكومية بكثير من الحذر، وبكثير من الحزم. والرسالة الوحيدة التي يجب ايصالها الى المؤسسة الحاكمة هي: لا يظنّن أحد أن الطرق الملتوية للحكومة ستجعلنا نضيّع الهدف! والهدف هو إسقاط المخطط ومواصلة النضال حتى الاعتراف بجميع حقوق اهلنا العرب البدو في على بيوتهم وأرضهم في هذه الرقعة الغالية من الوطن!