إنجاح الاتفاق مصلحة سوريّة

single
كل من تهمه سوريا وشعبها، ولا تحرّكه مطامعه وأحقاده (وبعضهم، عمالته!)، يتمنى نجاح اتفاق وقف اطلاق النار في هذا البلد العربي العزيز، ابتداء من يوم السبت 27/02/2016. هذه ستكون خطوة مركزية نحو وقف نزف ودمار الشام.
الحكومة السورية أعلنت موافقتها على تنفيذ الاتفاق الروسي-الأمريكي "وعلى أساس استمرار الجهود العسكرية بمكافحة الاٍرهاب ضد داعش وجبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى المرتبطة بها وبتنظيم القاعدة وفقا للإعلان الروسي الامريكي"، كما صرح مسؤول في الخارجية السورية.
ويُشار هنا باهتمام الى ترحيب وزارة الخارجية الصينية بالاتفاق والتأكيد أنه "سيساعد على تكثيف الجهود لبلوغ اتفاق سياسي"، واعتبارها اياه "مؤشرا على أن جميع الأطراف تبذل جهودها لتطبيق ما يحظى بالإجماع".
في غضون هذه التطورات بالغة الأهمية اذا ما تم تطبيقها على الأرض، تراجعت "العنتريّات" العدوانية والمغامرة والحاقدة من جهات لا تريد الخير لسوريا ولا لشعبها. ونخص بالذكر النظامين السعودي والتركي، أكبر المتورطين في الدم السوري! فكلاهما كان أعلن عن تحضيرات لتدخل بري في شمال سوريا، ولكن يبدو أن سيدهما الأمريكي أوضح لهما ان هذا سيكون سلوكًا خاسرًا أحمق ويجب الكفّ عن التلويح به! - فقط السذّج ظنوا ان لهذين النظامين ارادات حرة وقرار مستقل عن حظيرة واشنطن!
ومن اللافت تطابق وجهات النظر بين انقرة وتل أبيب.. حيث أعلن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش أن بلاده "ليست متفائلة بأن تتمخض المحادثات بشأن الانتقال السياسي عن نتيجة إيجابية". بينما أعلن وزير "الأمن" الاسرائيلي موشيه يعلون أنه "يستبعد التوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار قريبا"؛ يعلون نفسه الذي أعلن بوضوح: نفضّل داعش على حكم بشار الأسد..
نحن نقرأ هذه التصريحات ليس كتقديرات ولا كتوقعات، بل كإعلان نوايا وتهديد بمحاولات لتخريب وقف اطلاق النار. وأصلا، هناك جهات كثيرة، تشمل أصدقاء حكام انقرة وتل أبيب، ممن باتوا متأكدين من علاقات الأوائل مع داعش، وعلاقات الأخيرين مع جبهة النصرة – وهما التنظيمان اللذان أشار الاتفاق الروسي-الأمريكي اليهما بالإسم كمن لن يشملهما وقف اطلاق النار!
إن هذا الاتفاق يحمل احتمالات نجاح كثيرة اذا وقفت واشنطن من خلفه بجدية ومسؤولية، من دون مراوغات وتآمر وسط الطريق.. كذلك فالنجاح منوط بأن تلزم واشنطن اتباعها وعملاءها وخدمها في المنطقة بالوقوف جانبًا وعدم مواصلة امداد قوى الارهاب بأدوات التقتيل والتدمير.
ويبقى الأهم طبعا، صمود سوريا الموحدة. فمن عمق الوعي والوجدان والقلب نتمنى كل الخير لسوريا، شعبًا وبلدًا ودولة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

من مجنون فلسطين الى ترامب اللعين

featured

أمريكا وأسرائيل ضدّ كل العالم

featured

سقطت نظرية شعب الله المختار!

featured

انا ليبرمان.. متى احرّك حاجبي عليكم ان تفهموني

featured

ماركس الديمقراطية (4)

featured

الاعدامات الميدانية سياسة رسمية

featured

قانون مُعادٍ لحريّة المعتقد والعمل