صقر، بطل من اللد
ولد حافظ صقر في مدينة اللد الفلسطينية، تلقى تعليمه في مدينته، كان حبه لفلسطين يأخذ كل تفكيره وحركته، فقام بعدة عمليات قتالية ضد قوات الاستعمار البريطاني والعصابات الصهيونية. كان من نتائجها إنزال الخسائر الفادحة بالجيش البريطاني والعصابات الصهيونية، وفي يوم 24/7/1936م قامت مجموعته بنزع قضيب من قضبان سكة الحديد فوق الجسر الواقع بين محطتي اللد وكفر جنس عند الكيلو (107)، وقام الثوار بإطلاق النار على القطار قبل أن يمر على الجسر، مما دفع سائقه لزيادة السرعة، كما اخذ الجنود المكلفون بحراسته بالرد عل النار بمثله، وحينما وصلت القاطرة إلى موقع القضيب المنزوع فوق الجسر، اختل توازنها وتدهورت إلى الوادي وجرت وراءها عربتين مما أدى إلى خسائر فادحة بين الجنود.
كان نتيجة هذه المعركة أن جرح البطل حافظ صقر اللدي ووقع أسيرا بيد القوات البريطانية وقاموا باستجوابه في محاولة لمعرفة رفاقه من المجاهدين، الذين اشتركوا معه في نزع القضبان الحديدية، فأجاب انه قام بهذا العمل وحيدا دون معونة من أحد، وحينما سئل عن سبب قيامه بهذا العمل، أجابهم: لقد قدمت لحبيبتي بعضا من مهرها، فقال له المستنطق: ومن تكون هذه؟ فقال: إنها فلسطين. فقامت قوات الاستعمار بقتله جزاء حبه لوطنه وأمته، كما قامت السلطات البريطانية بنسف ثلاثة بيوت لثلاثة مجاهدين من اللد، فكانت هذه الحادثة أول حادثة نسف انتقامية قام بها الجيش البريطاني في فلسطين كلها.
(جت- المثلث)
