وُلدت القائمة المشتركة من رحم المرحلة السياسية المركبة والخطرة التي نواجهها، من رحم تفاقم العنصرية الشعبية والرسمية ضد الجماهير العربية، ومحاولة إخراس الصوت العربي والديمقراطي في الكنيست.
كان المخاض عسيرًا، ولكن الوليد خرج إلى الدنيا، لتحتضنه الجماهير المتعطشة إلى الوحدة النضالية، في البرلمان وفي الميدان، في مواجهة الأخطار الوجودية التي تهدّدنا جميعًا: من "قوانين القومية" و"يهودية الدولة" ومخططات المصادرة والاقتلاع، إلى مشاريع التجنيد والتجهيل والشرذمة وسرطان العنف والجريمة وفوضى السلاح.
لقد قام اليمين العنصري برفع نسبة الحسم، لكي تكون الكنيست "نظيفة" من العرب، وها هو السحر ينقلب على الساحر، لتصبح القائمة المشتركة قوة كبيرة ومؤثرة لا يمكن تجاهلها، ويمسي ليبرمان والعنصريون على حافة نسبة الحسم.
إنها فرصتنا المشتركة للتغيير والتأثير وصناعة المستقبل!
تضمّ القائمة المشتركة أربعة مركّبات، هي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة الإسلامية، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير. وهذه الشراكة هي تعبير عن نضوج سياسي ووعي لضرورة تطوير العمل المشترك، وفي نفس الوقت فإنها لا تعني انصهار الأحزاب وفقدان خصوصيتها الفكرية والسياسية.
هذه القائمة تعبّر عن إرادة شعبنا وجماهيرنا، وفي نفس الوقت فإنها العنوان لكل القوى اليهودية المناضلة ضد الاحتلال والعنصرية والتمييز. إنها ردّ المضطهَدين على الاضطهاد والمضطهِدين، وهي ردّ ديمقراطي على العنصرية والعنصريين.
القائمة المشتركة هي صوت ابن الجليل والنقب وبنت المثلث والساحل، هي صوت الطلاب والعمّال والمزارعين والمثقفين، إنها صوت كل صاحب ضمير في هذه البلاد. إنها قائمة الناس أولاً وأخيرًا.
إنها تجربة جديدة مختلفة تستأهل كل الدعم، لتكبر وتنمو وتؤتي ثمارها.
